الرئيس اللبناني يدخل على خط حادثة الجبل: لا للكانتونات… وما حصل عام 1983 لن يتكرّر

الوكالة المشرقية العالمية للاخبار

الوكالة المشرقية العالمية للاخبار

العالم العربي

الرئيس اللبناني يدخل على خط حادثة الجبل: لا للكانتونات… وما حصل عام 1983 لن يتكرّر

«القدس العربي»: شيّعت بلدة الرملية والحزب الديمقراطي اللبناني، أمس، مرافق الوزير صالح الغريب، رامي سلمان، أحد ضحيتَي حادثة قبرشمون، في ظل حالة من الغضب لدى العائلة والحزن الشديد لدى العائلة عبّر عنها رئيس الحزب الديمقراطي الأمير طلال أرسلان، بحضور كل من الغريب ورئيس حزب التوحيد وئام وهّاب. واللافت أن أي مسؤول من التيار الوطني الحر لم يشارك في التشييع، علماً أن الحادثة في قبرشمون وقعت على خلفية زيارة رئيس التيار الوزير جبران باسيل.

وتوجّه الأمير طلال أرسلان إلى الجموع قائلاً «يعزّ عليّ أن أقف لوداع أي شاب من الطائفة الدرزية ولا أحسد على هذا الموقف وقرارنا هو العيش بكرامتنا والمناصب لا تهمّنا، وعندما يغيب الحق وشريعة التوحيد نصبح في شريعة الغاب وهذا أمر مؤسف». وتساءل «هل السياسة تعني ان نستقيل من دورنا كمسؤولين للحفاظ على لقمة العيش وتقاليدنا؟». وناشد الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري» ألا يخلطوا الدم بالسياسة والجبل بأمانة الدولة». وأضاف « لو كنا نريد أن نثأر لما طالبنا بمجلس عدلي، مفتاح الحل يبدأ بالمجلس العدلي، ومطالبتنا بمجلس عدلي ليست بخلفية الثأر، لكن أرى خطورة الاستمرار في الاستهتار بأمن الناس والمجتمع، الظلم تحمّلته والتعدي تحمّلته منذ سنوات، لكن لن أحمل قطرة دم واحدة في الجبل».
وكان أرسلان غرّد صباحاً رداً على النائب الاشتراكي وائل ابو فاعور الذي انتقد أداء وزير الدفاع الياس بو صعب بقوله إنه «يفتقر إلى الرصانة والموضوعية ويرقى إلى مستوى الفضيحة في الموقع الوزاري الذي يشغله»، متهماً إياه بأنه «يريد تسخير الدولة لحساباته الحزبية والسياسية». وقال ارسلان من دون تسمية أبو فاعور «التهجّم على وزير الدفاع زوراً وبهتاناً من أقزام الرجال لتغطية أفعالهم المشينة بالتحريض ونصب الكمائن والتبلي على المجتمع غير مقبول وتصرّف يدل على تغطية كاملة لجريمة محاولة اغتيال صالح الغريب ومن معه». أضاف «لذلك نقول إن لومنا على وزير الدفاع بأنه لم يدل بعد بما سلّمناه من أدلة دامغة عن تفاصيل ما جرى من أكثر من كمين مسلح، وبالتالي هو الذي كان موجوداً على بعد كيلومترين مما حدث». وتابع «كفى تزويراً وتشويشاً على عمل ومسار التحقيقات، نطالب وزير الدفاع بأن يقول ما يعرفه وما بحوزته من فيديوهات وشهادات».
الى ذلك دخل الرئيس عون على الخط منتقداً ضمناً النائب جنبلاط بالسعي الى إقامة كانتون، وكذلك سلوك مناصري الحزب الاشتراكي بقطع الطريق على الوزير باسيل، فاعتبر أن «ما حدث ليس عارضاً ويجب ألا يتكرّر، وحرية تنقّل اللبنانيين في المناطق، لا سيما ممثلي الشعب، يجب أن تبقى مصانة». ولفت إلى «أن المصالحة في الجبل ثابتة ويجب ألا يخشى أحد على ذلك». وقال «لا يجوز أن تسود لغة القوقعة من جديد». وشدد على «أن التدابير التي اتخذت في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الإثنين الماضي ستنفّذ، والبيان الذي صدر هو رسالة إلى الجميع»، مؤكداً «وجوب تقديم مرتكبي الأحداث الأخيرة إلى القضاء لتأخذ العدالة مجراها الطبيعي». وأضاف عون «لن نسمح لأحد بأن يكمل في هذا المسار في أي منطقة لبنانية كان وعند أي مكوّن طائفي، ولبنان سيظل موحداً، وأتمنى على الجميع أن يؤكدوا ذلك في كل مناسبة». وتابع: «إذا أرادت الأحزاب أن تتمسك بطابعها الطائفي فلبنان إلى زوال. المنطقة كلها تواجه خطر التقسيم، ولا نريد أن يصبح لبنان بلداً للكانتونات في ظل ما يجري فيها. المصالحة في الجبل ثابتة ولا يجب ان يخشى أحد على ذلك. وما حصل في عام 1983 لن يتكرر اليوم». وأكد» العمل على توحيد لبنان سياسياً «، مشيراً الى «تصميمه على إزالة نتائج الحرب الأهلية من النفوس وعلى الارض».

About Author

Comment here