عبد العال:بتنا على مشارف النصر الساحق في بلادنا، ومن يدفع  الفاتورة الباهظة دوماً السوريين، وأشقائهم المقاومين.

الوكالة المشرقية العالمية للاخبار

الوكالة المشرقية العالمية للاخبار

الشأن الفلسطيني

عبد العال:بتنا على مشارف النصر الساحق في بلادنا، ومن يدفع الفاتورة الباهظة دوماً السوريين، وأشقائهم المقاومين.

 

 

في لقاء خاطف مع رئيس حركة فلسطين حرة
السيد سائد عبد العال أحد رموز المقاومة الوطنية والقومية العربية حول آخر مستجدات الصراع على الساحة السورية والعربية والفلسطينية، فقد أفاد وفي دراسة تحليلية سياسية وعسكرية سريعة وقال:
في موازين الحرب . ثمة نتائج اسمها الربح والخسارة ، والربح والخسارة لها معاني تبعاً لقوة الطرفين ، فعندما لا ينتصر القوي انتصاراً ساحقاً وبالتالي يبقى الطرف الضعف قادراً على المناورة وحتى الانسحاب المنظم، فهذا يعني أن القوي قد هزم، ولذلك لا بد للقوي ان يدفع الضعيف للاستسلام والخروج من خنادقه وقد وضع الإرهابيون أيديهم خلف رؤوسهم، لابل يفترض تسليم عتادهم العسكري .
وفي موازين الصراعات الداخلية بين ابناء البلد الواحد، كذلك شيء اسمه (القوة المشروعة) و(القوة الغاشمة).
أما القوة المشروعة فهي ما تقوم به الأجهزة السيادية في اي بلد في العالم من جيش وقوات مسلحة وسواها من اجهزة امنية واحتياطية شعبية تتم تعبئتها عادة في حالات الخطر المحدق او الذي ابتدأ بالفعل، كما أن دساتير كل بلاد العالم وبلا استثناء، ربما نصت على دور جيوشها بالدفاع عن الأرض والإنسان.
أما (القوة الغاشمة) فهي القوة المتمردة والخارجة عن القانون حتى وإن كانت مطالبها مشروعة وفق وجهة نظرها وحتى إن كان بينها أشخاص طيبون وذووا نوايا حسنة وحتى إن كانوا مقهورين أو مظلومين، فالقاعدة هنا (أن من استعجل شيئاً قبل اوانه عوقب بحرمانه) سيما إن كانت الغاية من التمرد او التحرك المسلح الاستيلاء على السلطة والانقضاض على الحكم بالقوة بمساعدة دول او قوة خارجية ، على اعتبار انه في كل زمان ومكان يمكن لبعض السكان ان يكونوا معارضين لنظام حكمهم، فكيف ستكون الحال ان تحركوا وبدعم خارجي لإثارة القلاقل والفوضى والوثوب الى سدة السلطة.
وهكذا ، فمن الطبيعي أن يقف الوطنيون الشرفاء ضد أي مشاريع تقسيم خارجية ضد كل من تسول له نفسه لإثارة القلاقل والفوضى ومن ثم الوثوب للاستيلاء على السلطة وهي تبقى مدعومة غربياً ، في حين أن الغاية دوماً تسعى إلى بقاء البلاد غير مستقرة .
وبالتالي ، يمكننا أن نوجز آخر ما يحدث على الساحة:
* وجود جيوش وفصائل عديدة ظهرت واختفت على الساحة السورية طوال ما يزيد على ثماني سنين الماضية من عمر الأزمة، حتى وصلت وفق أن إحدى الاحصاءات الى وجود اكثر من 1200 تنظيم مسلح في عام 2012، تتلقى دعماً من جهات عديدة امريكية واوروبية وعربية…
الا أن الخريطة الميدانية تبدو مختلفة هذه الايام حيث انقرضت بعض الفصائل المسلحة، او اندمجت اخرى في تنظيمات اكبر مثل (الدولة الاسلامية)، (جيش الاسلام)، (جبهة النصرة)، (الجيش الحر)، (احرار الشام) والقائمة تطول، ولكل من هذه الجماعات اجندته التي اقول انها اما بحكم النشأة او بحكم الظروف مرتهنة لإرادة خارجية هي من توجهها وتحركها وتتحكم بها بسبب الدعم بالمال او العتاد العسكرية او الرجال وسواه من اشكال دعم ( لوجيستي ) فلا يوجد مطلقاً أي فصيل يتحرك بذاته وبدواعي وطنية خالصة وذلك مرهون باستمرار تدفق الدعم او الإحجام عنه في أي لحظة مفصلية …
إن منطقتنا تمر في ظروف صعبة ومعقدة إذ أنه وبعد النصر الذي تحقق لسوريا وتمكنت الدولة من فرض سيطرتها على غالبية الأراضي السورية، سعت الولايات المتحدة وحلفائها الالتفاف على انتصارات الجيش العربي السوري بقيادته الحكيمة الدكتور بشار الأسد وشعبها المقدام والصابر عبر دخول تركيا على الخط وبشكل مباشر، محاولين السيطرة على قسم من الأراض السورية تحت مبررات واهية تستهدف وحدة الأراضي السورية، ودعم القوى الإرهابية وتواطأت مع الولايات المتحدة لمحاولة تجاوز فشل كلاهما في تحقيق أهدافهم وضمان استمرار الصراع بأدوات مشبوهة.
* أما ما هو واضح للعالم الآن فهو إرادتنا او ربما انتصاراتنا حيث بتنا على مشارف النصر الساحق في بلادنا، ورغم دفع الفاتورة الباهظة دوماً من دم سورية والسوريين، وأشقائهم المقاومين.
كما أن آخر ما حرر في ساحات الاحدث وعلى الساحة الميدانية السورية هو تكالب الأمريكان ومن والاهم على النفط السوري والذي لن يطول.
* و اتوقف ايضاً لأقول ان جيشان عربيان حاربا الكيان الصهيوني في عام 1973 هي السوري والمصري، ولكن المصري أخرج من الميدان بموجب (كامب ديفيد) اما العراقي دمر ما دمر منه في العام 2003 ، وحلّ الباقي ليصبح جزء منه في تنظيم الدولة وهذا بيّن وواضح من طبائع المعارك وادارة العمليات في ساحات القتال، أما السوري فقد صمد، واستمر عربياً صرفاً وحاملاً للواء القومية والشرف العربيين، ولن يتوقف حتى تحرير آخر شبر من التراب السوري والعربي المغتصب، ولن يهدأ للكيان الصهيوني ولا لحلفائها عين بعد الآن أمام أحذية هذا الجيش الذي هزم العالم.
* ومع استمرار بقاء قوات الاحتلال التركية على هذا الجزء من البلاد في سورية تترافق مع محاولات مجموعة لإشعال وافتعال الحرائق في لبنان والعراق عبر استغلال بعض المطالب المعيشية المحقة لبعض القطاعات الجماهيرية والناتجة عن فساد بعض السياسيين والأحزاب والعمل على تحويلها لمطالب وشعارات سياسية تستهدف محور المقاومة، بهدف حرف الأنظار عن مجمل الانتصارات التي حققها هذا المحور على صعيد النصر على الإرهاب كل تلويناته وهزيمة المخططات الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
من هنا علينا الحذر مما يجري التحضير له وتبيان مدى خطورته والعمل على فضح أهدافه ومساعيه مع التأكيد على ضرورة التفهم للمطالب المعيشية المحقة للجماهير والتصدي لكل أشكال الفساد الذي بات مطية ومدخلاً لإثارة الفوضى وضرب الاستقرار وتجاوز النصر الذي تحقق.

مي أحمد شهابي 

مشرق نيوز

About Author

Comment here