روسيا تنافس الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية

الوكالة المشرقية العالمية للاخبار

الوكالة المشرقية العالمية للاخبار

العالم

روسيا تنافس الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية

كتب بيوتر أكوبوف، في “فزغلياد”، حول الظروف التي تجعل أمريكا اللاتينية ميالة إلى موسكو وفرص روسيا هناك.

وجاء في المقال: لم يعد يُنظر إلى رحلة فلاديمير بوتين إلى البرازيل لحضور قمة بريكس كحدث غير عادي؛ فقد بدأوا يألفون زيارات رئيس الدولة الروسية إلى أمريكا اللاتينية. لكن، حتى العام 2004، كان قادتنا يزرون دولة واحدة فقط في المنطقة، هي كوبا. أما الآن، فنعمل على تطوير العلاقات مع جميع بلدان أمريكا الجنوبية تقريبا.

وعلى عكس الأساطير المتداولة، فإن ما يعنينا في أمريكا اللاتينية ليس كونها “خاصرة أمريكية رخوة”. فهي لاعب مهم على الساحة العالمية، وأحد مراكز القوة المستقبلية في العالم الجديد متعدد الأقطاب، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند وجنوب شرق آسيا والعالم العربي والاتحاد الإفريقي.

ففي هذه المنطقة يشترون أسلحتنا ويريدون شراء المزيد منها. ويريدون أن نبني لهم محطات الطاقة النووية، ولديهم مجال عمل ضخم لشركات النفط والغاز الروسية. وهناك عمل لـ”روس كوسموس”، أيضا.

من الواضح أن المنافسة في المنطقة كبيرة، ليس فقط مع الأمريكيين والصينيين والأوروبيين، إنما ومع اليابانيين والكوريين وحتى الأتراك. لكن مواقعنا تعززها رغبة أمريكا اللاتينية في تنويع علاقاتها (بعد أن أضعفت اتكالها على الولايات المتحدة، مع تجنب الوقوع في الاعتماد المفرط على الصين)، وموقفها الخاص تجاه روسيا. وتعود خصوصيته إلى مجموعة متنوعة من الأسباب.

بالنسبة للعديد من اليساريين في أمريكا اللاتينية، لا تزال روسيا دولة لينين، اشتراكية ومعادية للإمبريالية، أي معارضة لليانكيين. يُنظر إلى العنصر المناهض للإمبريالية، أي المكون المناهض للأطلسي، في سياسة موسكو الحالية على أنه استمرار للخط السوفيتي.

أما في الواقع، فمناهضتنا الحالية للإمبريالية ليست ذات صبغة اشتراكية. إنها أكثر واقعية وأقل أيديولوجية. فهي مناهضة جيوسياسية للإمبريالية: تريد روسيا، في أسرع وقت، قلب تلك الصفحة من تاريخ العالم المسماة بـ”العالم على الطريقة الأمريكية”. وأمريكا اللاتينية بالذات، تعلم علم اليقين “روعة” القيادة الأمريكية. الآن، ليس في مصلحة أمريكا اللاتينية وروسيا استمرار العصر الأمريكي، وهذا يجعلنا حلفاء موضوعيين.

About Author

Comment here