الخليج العربي

هكذا يدفع السعوديون فاتورة مغامرات بن سلمان!

أعلنت السعودية أكبر مصدر للنفط وثالث أكبر المنتجين في العالم رفع أسعار البنزين ابتداء من يوم أمس الأحد بالمملكة السعودية في ظل ارتفاع أسعار النفط حاليا فوق مستوى 70 دولارا للبرميل.

وقالت شركة ارامكو إن السعودية رفعت السعر المحلي لبنزين 95 أوكتين إلى 2.10 ريال للتر من 2.02 ريال في الربع الماضي، وبنزين 91 أوكتين إلى 1.44 ريال من 1.37 ريال.

وذكرت الشركة في بيان أن التغيير يسري اعتبارا من 14 أبريل مضيفة أن الأسعار المحلية للبنزين ترتفع وتنخفض وفقا للتغيرات في أسعار صادرات المملكة للأسواق العالمية.

وفي مسعى لسد العجز في ميزانية البلاد شهدت السعودية منذ العام 2015 زيادتين كبيرتين في أسعار البنزين، ضمن خطط الرياض التي تستهدف تصحيح اقتصادها بشكل عام بعد عقود من اعتماد البلاد على مبيعات النفط بشكل رئيس، وبيع موارد الطاقة في الداخل بأسعار رخيصة.

ففي أواخر العام 2015، رفعت السعودية لأول مرة منذ عقود أسعار البنزين بنوعيه العادي والممتاز بنسبة وصلت حتى 66 %، بحيث زاد سعر البنزين العادي من 0.45 ريال للتر إلى 0.75 ريال للتر، وسعر البنزين الممتاز من 0.60 ريال للتر إلى 0.90 ريال للتر.

ومع بداية العام الماضي 2018، بدأت السعودية باعتماد تسعيرة جديدة وصلت بالنسبة للبنزين العادي “ 91 أوكتين“ إلى 1.37 ريال للتر، في حين بلغت بالنسبة لبنزين ”أوكتين 95“ الممتاز 2.04 ريال للتر.

ومنذ أربع سنوات تعاني السعودية أغنى دول المنطقة من أوضاع اقتصادية صعبة بسبب الإنفاق الهائل في حربها العدوانية على اليمن، وهو ما دفعها إلى رفع أسعار الوقود، وفرض ضرائب، بالإضافة إلى الاستدانة بعد أن كانت من الدول الدائنة لتغطية عجز ميزانيتها.

يشار إلى أنه في يوليو الماضي، سجّلت ديون القطاعين العام والخاص للبنوك بالسعودية قفزات متتالية؛ إذ تضاعفت مع نهاية مايو من عام 2018، لتصل إلى 1.437 تريليون ريال (383.2 مليار دولار)، مقارنة بـ1.421 تريليون ريال (378.9 مليار دولار)، في الشهر ذاته من العام الماضي، وفقاً لتقرير أصدرته مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”.

وأعلنت الحكومة السعودية، في ديسمبر الماضي، موازنة عام 2019، كاشفةً عن تواصل العجز للعام السادس على التوالي، وزيادة الديون، واللجوء إلى زيادة الإنفاق من أجل تحفيز الاقتصاد المتباطئ.

وبحسب مؤشرات الموازنة الجديدة، “تتوقع السعودية أن يبلغ العجز 131 مليار ريال (35 مليار دولار تقريباً) تمثل نحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي”. ومن المرتقب أيضاً أن يزيد الدين العام إلى 678 مليار ريال (نحو 180 مليار دولار) في 2019، وفقاً لموازنة عام 2019.

وتأتي خطوة رفع أسعار البنزين، استكمالاً لسلسلة ضرائب أثقلت كاهل السعوديين خلال الفترة الماضية، وتسببت بزيادة الفقرة والبطالة ولجوء المواطنين للقروض.

وعقب زيادة الضرائب ورفع الأسعار في يناير 2018، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي أن إجمالي قيمة القروض الاستهلاكية التي يدين بها السعوديون لمصارفهم تجاوز 350.7 مليار ريال سعودي، أي نحو 94 مليار دولار.

وتعدّ هذه النسبة هي الأعلى من نوعها خلال السنوات الماضية، حيث ذكر تقرير للمؤسسة السعودية، نشرته جريدة “عكاظ” السعودية حينها، أن المصارف المحلية تطالب السعوديين بأداء 122.93 مليار ريال، أي نحو 33 مليار دولار.

وعلاوة على حالة الغضب الشعبي، دفعت الزيادة في أسعار الوقود خبراء وصحفيين اقتصاديين إلى التحذير من آثار القرار على القدرة الشرائية للمستهلك ونِسَب ادخاره، وهو الأمر الذي يترك تبعات سلبية على اقتصاد البلاد الذي يعيش حالة انكماش تقتضي إطلاق سياسات تحفيزية لا ضريبية.

وقد أثار قرار رفع أسعار البنزين في السعودية، الأحد، غضبا شعبيا واسعا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر مغردون أن إنفاق المملكة مليارات على الخارج، مقابل رفع الأسعار على المواطنين، وفرض ضرائب عليهم، ينذر بمستقبل “غامض“.

وأوضح ناشطون أن فتح المملكة جبهات خارجية عدة مثل العدوان على اليمن، كلفها مليارات عديدة، أثرت سلبا على المواطنين.

المصدر : العالم

ع/ش