صابرين الجبري: اختارت الفرح من بين براثن “المأساة”

المواطنة الثلاثينية صابرين الجبري.. على الرغم أن دراستها بعيدة عن مجال عملها الذي اختارته، إلا أنها تمكنت من تحقيق نجاح يمكنها من العيش بكرامة وسط الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعاني منها وكافة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحديداً..

فالجبري البالغة من العمر (34 عاماً) من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، لديها ستة أطفال (4 بنات وولدين)، تخرجت من قسم السكرتاريا الطبية “دبلوم” وتدرس حالياً كذلك في كلية القانون، اختارت أن تنشئ لها محلاً لتأجير فساتين السهرة وبدل الزفاف.
“وكالة فلسطين اليوم الإخبارية” التقت المواطنة الجبري، التي خرجت بمشروعها الصغير من رحم المعاناة والظروف المأساوية الصعبة، حيث اختارت مجال بدل الزفاف والسهرة للخوض في مجال العمل والبحث عن مصدر رزق يوفر لأبنائها حياةً كريمة، على مقربة من منتزه النمساوي والقريب من المقبرة في خانيونس.
تقول الجبري:” لم أجد فرصة عمل بتخصصي الطبي، فحاولت البحث عن مشروع عمل يدر دخلاً مالياً على عائلتي وخاصةً أن زوجي موظف تابع لحكومة غزة، حيث رواتبهم المتدنية، فلجأت لمحل تأجير بدل الأفراح والسهرة”.
وتضيف أن محلها كان عبارة عن غرفة صغيرة على الشارع، بجانب بيتها الصغير المسقوف بالزينقو، فكانت تؤجر فيه البدل والفساتين بأسعار منافسة رغم جودة المنتج فيه وبنفس الموديلات المتواجدة في المحال الكبيرة، وهو مالفت نظر النساء لها وجعله سبباً للإقبال.
ولم تقف الجبري عند غرفة صغيرة، فكونت جمعيات مالية مع نساء المسجد القريب وقامت بجمع أموال بسيطة لتوسيع محلها، وبالفعل قامت بتوسعته ولكن بشكله البسيط وبسطحه المسقوف بالزينقو.

وطالبت الجبري الجهات الداعمة، بدعم مشروعها الصغير لإصلاح المحل وتوسعته بشكل أفضل في نفس المنطقة التي تقطنها حيث اعتادت على المنطقة التي تسكنها، وبات محلها متعارف عليه.
ويعيش الفلسطينيون أوضاعاً اقتصادية صعبة، يحاولون فيها البحث عن مصادر رزق بكل الطرق والوسائل للخروج من الضائقة المالية التي تعيشها الأسر الفلسطينية في قطاع غزة.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قد وصفت الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بأنه “الأسوأ” منذ العام 2014، ويشهد تدهوراً مضطردا خلال السنوات القليلة الماضية.
وتفاقمت أوضاع أهالي قطاع غزة المعيشية والاقتصادية والتي باتت غاية في السوء منذ ما يزيد عن 13 عاماً، جراء تواصل الحصار الإسرائيلي، والانقسام الفلسطيني، حيث ازدادت نسبة الفقر بين سكان القطاع ووصلت إلى 65%، في حين وصلت نسبة البطالة إلى معدلات غير مسبوقة، في ظل عدم انتظام دفع الرواتب من السلطة الفلسطينية.

فلسطين اليوم

مشرق نيوز