التعليم في المغرب: عن أدوات “الماما فرنسا” و جيل “البغرير”

 

عادل العوفي

 

فرق شاسع بين ما يمكن رصده من خلال مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب وبين ما يبث وينشر في وسائل الاعلام وبالأخص في “موضوع الساعة ” المتعلق بالتعليم لاسيما ان “النقاش ” يتجدد مع بداية كل عام دراسي لكنه هذه السنة تجاوز كل الحدود الممكنة في ظل “اعتماد الكارثة الجديدة ” التي جاءت لتكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ونقصد “اقحام الدارجة {العامية المغربية }  في المقررات الدراسية ” .

امتلأت صفحات تويتر وفايسبوك بصور من كتب المرحلة الابتدائية حيث اختلط الحابل بالنابل وصارت الناشئة مقبلة على دراسة كلمات لأسماءحلويات مغربية مشهورة على غرار  “البريوات ” و “الغريبة ” و حتى “بغرير ” فيما يصح ان نطلق عليه “بالفضيحة ” التي تزكم الانوف وسيكتوي بنارها اجيال جديدة ذنبها الوحيد انها صادفت “مرحلة رئيسية ” في بلورة “مؤامرة خبيثة ” تستهدف اللغة العربية منذ امد طويل وجاء الوقت “المناسب ” لقطف الثمار واشهار المخططات على الملا نهارا جهارا او “على عينك يا تاجر ” كما يقول اخواننا في المشرق العربي .

والمتابع لما يحدث سيدرك مليا ان الامر لم يأتي بالصدفة {نحن لسنا من اصحاب نظريات المؤامرة لكننا نستعرض وقائع ملموسة يمكن التأكد منها بكل سهولة } والدليل ان “الوجوه ” التي تتزعم هذا “المخطط ” استهلت خطواتها الاولى ببسط سيطرتها على وسائل الاعلام والميدان الفني ومن يعاين ما تبثه القناة الثانية المغربية المشهورة باسم “دوزيم ” محليا سيجد “محاربة تامة ” للغة الضاد ابتداءا من الاعلانات التلفزيونية ثم “دبلجة ” الاعمال الاجنبية الى انتاج سلسلات مسيئة للعربية الفصحى على غرار ذلك المسلسل “المشوه ” الذي يحمل من اسم نصيب واقصد ما يطلق عليه “الخواسر ” .

اليوم نجد نفس “الفئة ” التي يتزعمها “نور الدين عيوش ” المصنف كعضو في “المجلس الاعلى للتعليم ” وبعد ان رمى “ببالون الاختبار قبل سنوات  ” وسخر كل “امكانياته ” الهائلة للترويج له يتلقى “الضوء الاخضر ” و ينفذ “جزءا يسيرا ” مما سيسر “خاطر وفؤاد ” الطيف الضخم المسلط على المجال مجسدا “بالماما فرنسا ” المستفيد الاكبر و “الراعية الاولى ” لهذه السموم التي تنفث لإفساد الاجيال الجديدة وحرفها عن المسار .

وكي نبقى في سياق متطلبات هذه “الصفحة ” سنعود لعقد مقارنة بسيطة بين “صرخة ” المواطنين المغاربة الحقيقية تجاه ما يحدث في قطاع التعليم{مراتها وصوتها الوحيد يسمع عبر السوشال ميديا } وبين “ساعات البث ” الطويلة التي خصصتها القنوات المغربية للدخول المدرسي واقتصرت على استضافة اسماء وشخصيات مهمتها الاولى هي “تمجيد ” مخططات الوزارة وتكرار “الديباجة ” اياها عن “الاستراتيجيات ” والكلام المعلب الذي مللنا سماعه منذ سنوات ما جعلنا نتساءل وبحرقة : الم يحن الاوان بعد كي تقر هذه المحطات بالحقيقة وتعترف بفشلها الذريع في كسب ود الشارع من خلال ملامسته والاقتراب من همومه بدل تجميلها واستمرار مسلسل الضحك على الذقون ؟

والدليل الاكبر الذي رصدناه ويؤكد هذه الحقيقة يكمن في الحلقة التي بتتهاقناة “بي بي عربي ” حول موضوع المقررات المدرسية وكيف تفاعل معها المغاربة لإدراكهم انها نقلت صوتهم دون رتوش او تجميل ,فكم من اثبات يحتاج البعض كي يعرفوا ان الكيل قد طفح وان لا احد مستعد ان يصمت وهو يشاهد بأم العين “وأد ” لغة الضاد الصامدة الشامخة في وجه كل العواصف والهزات عبر مر التاريخ ؟

عادل العوفي

 

فرق شاسع بين ما يمكن رصده من خلال مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب وبين ما يبث وينشر في وسائل الاعلام وبالأخص في “موضوع الساعة ” المتعلق بالتعليم لاسيما ان “النقاش ” يتجدد مع بداية كل عام دراسي لكنه هذه السنة تجاوز كل الحدود الممكنة في ظل “اعتماد الكارثة الجديدة ” التي جاءت لتكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ونقصد “اقحام الدارجة {العامية المغربية }  في المقررات الدراسية ” .

امتلأت صفحات تويتر وفايسبوك بصور من كتب المرحلة الابتدائية حيث اختلط الحابل بالنابل وصارت الناشئة مقبلة على دراسة كلمات لأسماءحلويات مغربية مشهورة على غرار  “البريوات ” و “الغريبة ” و حتى “بغرير ” فيما يصح ان نطلق عليه “بالفضيحة ” التي تزكم الانوف وسيكتوي بنارها اجيال جديدة ذنبها الوحيد انها صادفت “مرحلة رئيسية ” في بلورة “مؤامرة خبيثة ” تستهدف اللغة العربية منذ امد طويل وجاء الوقت “المناسب ” لقطف الثمار واشهار المخططات على الملا نهارا جهارا او “على عينك يا تاجر ” كما يقول اخواننا في المشرق العربي .

والمتابع لما يحدث سيدرك مليا ان الامر لم يأتي بالصدفة {نحن لسنا من اصحاب نظريات المؤامرة لكننا نستعرض وقائع ملموسة يمكن التأكد منها بكل سهولة } والدليل ان “الوجوه ” التي تتزعم هذا “المخطط ” استهلت خطواتها الاولى ببسط سيطرتها على وسائل الاعلام والميدان الفني ومن يعاين ما تبثه القناة الثانية المغربية المشهورة باسم “دوزيم ” محليا سيجد “محاربة تامة ” للغة الضاد ابتداءا من الاعلانات التلفزيونية ثم “دبلجة ” الاعمال الاجنبية الى انتاج سلسلات مسيئة للعربية الفصحى على غرار ذلك المسلسل “المشوه ” الذي يحمل من اسم نصيب واقصد ما يطلق عليه “الخواسر ” .

اليوم نجد نفس “الفئة ” التي يتزعمها “نور الدين عيوش ” المصنف كعضو في “المجلس الاعلى للتعليم ” وبعد ان رمى “ببالون الاختبار قبل سنوات  ” وسخر كل “امكانياته ” الهائلة للترويج له يتلقى “الضوء الاخضر ” و ينفذ “جزءا يسيرا ” مما سيسر “خاطر وفؤاد ” الطيف الضخم المسلط على المجال مجسدا “بالماما فرنسا ” المستفيد الاكبر و “الراعية الاولى ” لهذه السموم التي تنفث لإفساد الاجيال الجديدة وحرفها عن المسار .

وكي نبقى في سياق متطلبات هذه “الصفحة ” سنعود لعقد مقارنة بسيطة بين “صرخة ” المواطنين المغاربة الحقيقية تجاه ما يحدث في قطاع التعليم{مراتها وصوتها الوحيد يسمع عبر السوشال ميديا } وبين “ساعات البث ” الطويلة التي خصصتها القنوات المغربية للدخول المدرسي واقتصرت على استضافة اسماء وشخصيات مهمتها الاولى هي “تمجيد ” مخططات الوزارة وتكرار “الديباجة ” اياها عن “الاستراتيجيات ” والكلام المعلب الذي مللنا سماعه منذ سنوات ما جعلنا نتساءل وبحرقة : الم يحن الاوان بعد كي تقر هذه المحطات بالحقيقة وتعترف بفشلها الذريع في كسب ود الشارع من خلال ملامسته والاقتراب من همومه بدل تجميلها واستمرار مسلسل الضحك على الذقون ؟

والدليل الاكبر الذي رصدناه ويؤكد هذه الحقيقة يكمن في الحلقة التي بتتهاقناة “بي بي عربي ” حول موضوع المقررات المدرسية وكيف تفاعل معها المغاربة لإدراكهم انها نقلت صوتهم دون رتوش او تجميل ,فكم من اثبات يحتاج البعض كي يعرفوا ان الكيل قد طفح وان لا احد مستعد ان يصمت وهو يشاهد بأم العين “وأد ” لغة الضاد الصامدة الشامخة في وجه كل العواصف والهزات عبر مر التاريخ ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النهضة موقع عربي إخباري ثقافي إقتصادي, يهتم بقضايا الإنسان العادلة وينتصر لها بأي أرض وميدان كانت, ننشد النهضة لشعوبنا بعدما استوطنت أمية الحرف والفكر فيها وتم إستلاب وعيها, النهضة هي منبر لكل فكر حر يسعى للتنوير ولنشر المعرفة المنشودة لإستعادة الوعي الجمعيِ العربيِ المسلوب.

Copyright © 2018 Alnahda News

Powered BY