نتنياهو يستغل منبر الأمم المتحدة لإتهام إيران بالسعي لإمتلاكها أسلحة نووية

عدنان علامه

لم تكن المرة الأولى التي يستغل فيها نتنياهو منبر الأمم المتحدة ولن تكون الأخيرة في اتهام إيران بانها تمتلك اسلحة نووية أو تسعى في إمتلاكها . ويلجأ نتنياهو دائما إلى الحركات الإستعراضية من خلال صور لغوغل يزعم انها للإستخبارات الصهيونية. ومن سوء حظه حمل صور لمعمل لغسيل السجاد في إيران . ولم يتعلم نتنياهو أن حبل الكذب قصير فاتهم حزب الله أيضا بأنه يخزن الصواريخ الباليستية في ملعب العهد وميناء الصيادين في الأوزاعي. وهذا ملخص ما حصل مؤخرا .*

*إتهم رئيس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو ، يوم الجمعة الماضي خلال عرض إعلامي له أمام رؤساء الدول المشاركة في الدورة 73 للجمعية العامة المقامة في نيويورك، إيران بإنشائها لمنشأة نووية سرّية في ضواحي مدينة طهران . وهذه ليست المرّة الأولى التي يتهم فيها نتنياهو إيران بإخفائها لمنشآت نووية، فهو ومن سبقوه في رئاسة الوزراء دأبوا على الكذب على مدى 26 عاما في هذا الموضوع كما أنه واجه تحديات كثيرة من قبل لإثبات مصداقيته حول البرنامج النووي الإيراني (أو ربما قضية أخرى)، بحيث إن أغلب هذه الادعاءات لم تجد مصداقية أو آذاناً صاغية من المجتمع الدولي.(مرفق صور عن معمل لغسيل السجاد في توركز اباد وصور من الأمم المتحدة) .*

*ففي العام 2012 هدد نتنياهو بقصف المواقع النووية في إيران فقال بتاريخ 2012/9/16 :-*
*”قنبلة نووية إيرانية خلال أشهر” . واضاف أن المواقع النووية الإيرانية قد تمثل هدفا محتملا لعمل عسكري إسرائيلي. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إيران ستكون على شفا امتلاك قدرة تصنيع أسلحة نووية فيما بين ستة وسبعة أشهر. وقال إنه بمنتصف 2013 ستكون إيران قد قطعت 90% من الطريق صوب امتلاك يورانيوم مخصب بدرجة كافية لتصنيع قنبلة.*

*وفي تصريح إستعراضي كالعادة زعم إمتلاكه وثائق هربها من إيران فقال نتنياهو بتاريخ 2018/04/30 إن الوثائق تكشف خطط إيران لإنتاج قنابل نووية. وأضاف نتنياهو إن إيران كذبت بشأن عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية وواصلت الحفاظ على خبراتها المتعلقة بالأسلحة النووية وعززت تلك الخبرة بعد توقيع اتفاق 2015 مع القوى العالمية. وأعلن أن لدى اسرائيل أدلة قاطعة على قيام إيران بتطوير برنامج سري للاستحواذ على سلاح نووي.*

*ولم يتأخر رد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتكذيب نتنياهو فاصدرت بتاريخ الثلاثاء ٠١ مايو ٢٠١٨ نفيا لإتهامات رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي نتنياهو لإيران ؛ معلنة “أنها لا ترى أي مؤشر له مصداقية عن وجود أنشطة في إيران على ارتباط بتطوير قنبلة نووية “.*

*وقد قام وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل بخطوات إستباقية لكشف كذب نتنياهو وسحب الذرائع لشن أي عدوان على لبنان .وقد لخصت جريدة الأخبار جولة الديبلوماسيين على المواقع المزعومة فكتبت تقول “إتهامات بنيامين نتنياهو، من على منبر الأمم المتحدة، للبنان والتهديدات لأمنه، كانت الدافع الرئيسي لاستدعاء وزارة الخارجية والمغتربين سفراء الدول المُعتمدة في لبنان. أرادت «الخارجية» القيام بخطوة استباقية، تكشف فيها زيف اتهامات «إسرائيل»، ونياتها لشنّ حرب شاملة على لبنان. في وزارة الخارجية، ثم في الضاحية الجنوبية لبيروت، جمع الوزير جبران باسيل ما يمكن وصفه بـ«الأمم المتحدة المصغّرة»، ليثبت، بالدليل، أن إسرائيل كاذبة.*

*غطيلة 26 عاما كان الكيان الغاصب يرمي القنابل الدخانية باتهام إيران أنها تسعى لإمتلاك القنبلة النووية منذ العام 1992 وذلك لتحويل الأنظار عن إمتلاك الكيان الغاصب لترسانة نووية سرية وغير خاضعة لأية مراقبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والأهم من ذلك فأن تاريخ الكيان الغاصب قائم على الإحتلال ويهدد الدول المحيطة به وهو يشكل خطراً حقيقياً على الأمن والسلم العالمي. ويجب وضع ضوابط لكبح جماح قادته وإخضاع البرنامج السري الصهيوني لإنتاج الأسلحة الذرية لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتدمير كافة الرؤوس النووية الموجودة في الكيان الغاصب . وهذه عينة من الرؤوس الحامية في الكيان الغاصب والذي يفيض بروح العدوانية والتهديد باستعمال الأسلحة النووية :-*

*إستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة قام بها إلى مفاعل نووي إسرائيلي تحيطه السرية بتاريخ 30 أغسطس 2018 لتحذير أعداء إسرائيل من أنها لديها الوسائل التي تمكنها من تدميرهم، وذلك في إشارة مبطنة على ما يبدو إلى ترسانتها النووية المفترضة.*

*ويجب أن نقول للمجتمع الدولي :- ” آن الأوان للتحرك الفوري للتخلص من التهديد الفعلي الذي يمثله إمتلاك الكيان الغاصب ترسانة نووية لا حدود لها بدل التلهي بمزاعم نتنياهو الإستعراضية حول إيران .”*

*وإن غدا لناظره قريب*

*02/10/2018*