الإيزيدية فريدة تمحو ذكريات مأساة “داعش” بـ”فرحة العمر”

شهدت مدينة كولونيا الألمانية، زفاف فريدة خلف، الفتاة الإيزيدية التي تعرضت للاغتصاب الجماعي من قبل إرهابيي “داعش” على مدار شهور، في حفل حضره أكثر من 500 مدعو.
وأطلق الناشط الإيزيدي سعيد سليمان حملة على “فيسبوك، لجمع تكاليف زفاف العروسين، فريدة ونزهان حسن.

وقالت فريدة (22 عاما) في حديث لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية: “لم أتوقع أن أعود لحياتي الطبيعية بعد كل ما حدث لي، إنني أبدأ حياة جديدة مع فارس أحلامي، بعد أن أصبحت جزءا من عائلة جديدة”.

وأضافت: “تعرضنا للاغتصاب والإذلال بشكل يومي، حتى إني اغتصبت من ستة رجال في يوم واحد”.

بدوره علق نزهان، الذي سافر حول العالم برفقة فريدة، دعما لحملة ترمي لتحقيق العدالة للشعب الإيزيدي، والتعريف بمعاناتهم من ممارسات تنظيم “داعش”: “إنني سعيد للغاية، قابلت حب حياتي، لن أنسى هذا اليوم ما حييت، أنا فخور بها فهي مناضلة، ونحن نخطط لمستقبل مشرق معا”.

واعتقلت فريدة إلى جانب أفراد بلدتها “كوشو” شمالي العراق، وهي لا تزال في سن السادسة عشرة، بعد أن احتل مسلحو “داعش” المنطقة في أغسطس عام 2014، حيث قتل والدها، ونقلت مع أسرتها إلى سوريا، واغتصبت بشكل جماعي على مدار أربعة أشهر.

وتمكنت الفتاة الإيزيدية من الفرار من مغتصبيها بعد إصابتها في أماكن عدة من جسدها، وفكرت في الانتحار مرات كثيرة.

وأخيرا قررت فريدة أن تحكي قصتها للعالم، كما ألفت كتابا حمل عنوان “فتيات هزمن داعش”، حظي باهتمام من منتجين لتحويله إلى فيلم سينمائي.

وتعد فريدة واحدة من بين 7 آلاف امرأة إيزيدية أجبروا على ممارسة الجنس، عقب استيلاء مقاتلي التنظيم الإرهابي على منطقة سنجار شمالي العراق، وقتلهم لأكثر من 10 آلاف شخص.