بلا عنوان… بقلم لورين رسلان القادري

غدت العيون بحمرة المرجانِ
لمّا استطال صدوده وسلاني

يا حادي القلب الجريح غدرتني
هوت الثريّا مذ هجرت جناني

والشمس قد لبست قديم ردائها
الصوفيّ حين محوتها ألواني

من وجهه القمحيّ سنبلة ُالهوى
وقفت بقسوة صخرةٍ تنعاني

يا صوته إذ كان فيّ مجلجلٌا
كالريح كان مزلزلا أركاني

يا حرفه النادي بطعم فواكهٍ
غرست دوالي العشق في شرياني

ما ضرّه لو عاد يبني قلعة؟
لمّا تزل مرفوعة البنيان

كم كنت أشهى أن أطال نخيله
كانت تتوق لعينه العينان

ذات استكانة ليلة كان الهوى
والحبّ أمرع في ظلال جناني

والزهر زهّر معلنا فصل الندى
سيقانه مجهولة العنوان

والرقص طاب الرقص حين عنادل
غنّت لنا من أروع الالحان

والكون أعلن عرسنا وعلى الملا
نادى ليتلو بيّنَ التبيان

أسفي على قلبٍ حنونٍ هدّه
قلبٌ خؤونٌ كاذب البرهان

أسفي على ورد جليل عطره
حطمته أيدي الغدر والبهتان

أسفي على غصن هصرتَ فؤاده
قد كان مأوى طيرك الولهان

كم كنت تلهو في الظلال منعّما
وسواك يشقى عافه البردان

كم كنت تستدفي الضلوع وبُردها
وسخت بكل الحب والتحنان

هل كنت تدري ؟كنت قطر غيومكم
يا ناكر المعروف والعرفان

خشنٌ بطبعك لا تبالي بالتي
كانت زلال الماء للظمآن

فاذهب فلا أسف عليك ولا بكا
يا شبه شيءٍ غادر خوّان

إني نذرت الصوم عن حبي له
خمسين عاما في ذرا الأكوان

وأهلتُ فوق القلب ألف قصيدة
نبتت على ظمأ بلا بستان

أغلقت أبوابي بوجه رياحه
أتراود الأرياح كالنسوان؟

لا عشت إن كنت الذليل ولا سرت
فيّ الحياة مديدة الازمانِ

بيني وبينه ربُّ كونٍ عادلٌ
وشكوته للواحد المنّانِ