ديمقراطية العالم تحت أقدام كريستينا رئيسة الأرجنتين

عبد الستار قاسم

بداية، شكرا لرئيسة الأرجنتين كريستينا على خطابها الصادق والأمين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشكرا لها على نصرتها للقضية الفلسطينية وتعليقها الصريح على ممارسات الكيان الصهيوني ضد شعب فلسطين. لقد كانت الشخص الوحيد التي أثبتت رجولة حقيقية في اجتماعات الجمعية العامة، وليت عربيا واحدا يتعلم منها التحرر من مصالحه الخاصة القبيحة ويتحدث بجرأة وشجاعة يتمنى العربي العادي أن يراها ولو مرة في حياته.

عرّت كريستينا النفاق والكذب العالميين عندما واجهت العالم بحقائق تكشف التناقضات التي تعمد السفهاء ممارستها نحو تضليل الرأي العام العالمي والتحايل عليه من أجل التغطية على سياساتهم القذرة والحقيرة. واجهتهم جيدا بكذب ملاحقتهم للإرهاب والإرهابيين، وكيف انتقلوا بعد ذلك إلى مهاجمة من حاولوا تسويقهم في العالم على أنهم ثوار. وأوضحت كيف وقفوا ضد الأسد وعملوا على إسقاطه، لكنهم عادوا يتحدثون عن حلول سياسية معه. ووقفت في وجه المناصرين للصهاينة، وعلقت على مذابحهم في غزة وقتلهم للمدنيين وهدم البيوت. وكانت مناصرة للحق الفلسطيني.

الرئيسة كريستينا لم تذكر دولا بعينها، وقالت للحضور إنهم يعرفون الداعمين للإرهاب. وبإمكاني أن أنوب عنها وأقول إنها كانت تقصد أمريكا والكيان الصهيوني والسعودية والإمارات العربية.

المهم أن العديد من القنوات الفضائية التي تتشدق بالديمقراطية قطعت بث كلمة الرئيسة كريستينا وتوقفت الترجمة الفورية. إنهم لا يريدون سماع صوت الحق والحرية. هذا العالم الذي يدعي الديمقراطية لا يقوى على سماع الصادقين، وهو دائما يبحث عن المنافقين النصابين. وفي هذا درس لكل الجمعيات التي تروج للديمقراطية على الطريقة الغربية. كفى، لقد كذبتم بما فيه الكفاية، وعليكم أن تجمعوا أغراضكم وتعودوا إلى بيوتكم. إنكم شركاء في النفاق والكذب. ولا أستثني منظري الديمقراطية الفلسطينية الذين لا يجرؤون على التصدي للطغيان والظلم والاستبداد. كريستينا تريد الحرية لشعب فلسطين، وعباس يريد ملاحقة من يسميهم بالإرهابيين على اتساع العالم.