جدلية الثوابت الفلسطينية عصام سكيرجي

الثوابت كلمه يكثر استعمالها فلسطينيا للدلاله على الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطينى .ويستعملها الجميع من اقصى اليمين الى اقصى اليسار….الامر الذى يطرح السؤال ما هى هذه الثوابت وهل الجميع يمين ويسار متفقين على هذه الثوابت….باختصار نستطيع ان نلخص هذه الثوابت بنقطتان الوطن الفلسطينى بكامل التراب الفلسطينى من البحر للنهر ومن رفح للناقوره …وحق العوده كحق فردى وجماعى لا يحق لاحد التنازل عنه.

جائت التسميه بالثوابت للتاكيد على ان هذه الحقوق ثابته غير قابله للنقاش او المساومه…والسؤال هنا الان اين هو اليمين الفلسطينى ممثل بقيادة منظمة التحرير الفلسطينيه والسلطه اللاوطنيه من هذه الثوابت وماذا تبقى من هذه الثوابت فى النهج السياسى لهذا اليمين القائم على اتفاقات اوسلو.

عند الحديث عن الوحده الوطنيه ,هل يمكن قيام وحده وطنيه مع هذا اليمين الفلسطينى ؟,

هل نهج اوسلو يمكن ان يؤسس لوحده وطنيه؟

فى الفتره الاولى التى تلت اوسلو كان يمكن الحديث عن الحوار مع هذا اليمين فى محاوله لجلب هذا اليمين للصف الوطنى وابعاده عن نهج التسويه والتنازل. أما اليوم وبعد 25 عاما من اوسلو ,ومع اصرار اليمين الفلسطينى على المضى قدما فى ذات النهج وكأن 25 عاما غير كافيه للدلاله على عقم هذا النهج الا يعتبر الحديث عن الحوار مع هذا اليمين نوع من العبث السياسى …وفى الوقت الذى تشتد به الهجمه لتصفية القضيه الوطنيه لشعبنا الفلسطينى, السؤال الآن هل نملك ترف الوقت لمحاورة هذا اليمين؟ وهل ستبقى فصائل المقاومه الفلسطينيه تدور فى دائرة العجز عن تشكيل البديل الثورى القادر على النهوض بالنضال الوطنى الفلسطينى؟

المطلوب من فصائل المقاومه الاسراع فى تشكيل الجبهه الوطنيه العريضه على اساس برنامج سياسى توافقى ونضالى ووفق مبدء القياده الجماعيه البعيده عن سياسة الهيمنه والتفر واخيرا الطعن بشرعية من تخلى عن ثوابت شعبنا الوطنيه.