لتسريبات التركية “بالقطارة” للصحافة الأمريكية خطوة مدروسة بعناية فائقة

عدنان علامة

تابع العالم‌ كله قضية اختفاء الصحافي جمال الخاشقجي داخل القنصلية السعودية وقد أضافت السلطات التركية نوعاً خاصاً من التشويق وكأننا نترقب  مسلسل “وادي الذئاب ” . فمنذ اليوم الأول لاختفاء خاشقجي في القنصلية سربت السلطات التركية خبر مقتله بعد تعذيبه بشكل وحشي وتقطيع أوصاله .
 وقد تم تسريب الخبر التالي مساء أمس :-
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية ليل الخميس الجمعة 12أكتوبر 2018 أن أنقرة أبلغت واشنطن أنها تملك تسجيلات صوتية وفيديو، تظهر كيف تم “استجواب” الصحافي السعودي جمال خاشقجي المختفي منذ  الأسبوع الماضي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول، و”تعذيبه ثم قتله” داخل القنصلية، قبل أن يتم “قطع أطرافه
إن الإعلان عن هذه المعلومات هو خطوة  خطيرة جدا من قبل.السلطات التركية . فهذه المعطيات هي معلومات استخبارية بامتياز ويتم تحصيل هذه المعلومات بواسطة إحدى الوسائل :-
1- عميل للمخابرات التركية داخل السفارة.
2- زرع القنصلية التركية بأجهزة تنصت وتصوير .
3- إمتلاك أجهزة المخابرات  التركية على أجهزة حديثة جدا ترصد كل شاردة وواردة يتم تناقلها على وسائل الإتصال على كامل أراضيها .
وأميل إلى تبني الخيار الثالث لأنه بعد الإنقلاب الفاشل على أردوغان  بتاريخ  15/07/2016 تم القبض على عشرات الآلاف الموظفين والقضاة والعسكريين والإساتءة والأطباء ومواطنين من مختلف المهن نتيجة ربط الإتصالات وتحليل معلوماتها في وقت قصير جدا .
ومن جهة أخرى فإن التنسيق المخابراتي والإعلامي التركي الأمريكي أسفر عن صفقة من العيار الثقيل .
 فقد نقلت رويترز الخبر التالي : “محكمة تركية تأمر برفع الإقامة الجبرية عن القس الأمريكي برانسون “. وقد حكمت المحكمة على القس الأمريكي بالحبس ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ .  وتم تخيير القس الأمريكي بين البقاء في #تركيا أو المغادرة بعد رفع الإقامة الجبرية عنه . وأضافت قناة الجزيرة أنه تم إطلاق سراح القس الأمريكي  .
  الموقف اللافت لترامب حول الإصرار على التغاضي عن السعودية في مسألة  الخاشقجي بحجة  الحفاظ على استثمار مبلغ  110 مليار دولار في أمريكا  يجعل أردوغان وحيدا في الساحة في مواجهة السعودية .
*ل يستمر أردوغان في الضغط وتسريب المعلومات  “بالقطارة” او يقفل القضية بتسوية مثل صفقة القس الأمريكي ويخسر ماء وجهه .
ليوم  أو غدا  المؤشر  لإتجاه القضية بين التصعيد والصفقة .
وإن غدا لناظره قريب