بيوم القدس العالمي عُزفت ” أنشودة السلام الحزينة ” وقبلة الدم عانقت الإنجيل والقرآن وناجت غضب الإنسان .. بقلم : المناضل سائد عبد العال رئيس حركة فلسطين حرة

مشرق نيوز_الوكالة المشرقية الإخبارية

هي القدس . مخدع التاريخ ، وأم البطولات ..

– هي القدس .. مدينة الأحلام ، وحبال الصبر ، و بحر التضحيات ..

– هي القدس عاصمة كل إنسان يشعر بأن الحرية مقياس الحياة ..

 – هي القدس .. قدس الأقداس ، والمدينة الأطهر والمعمدة بالدم المعتق التي يحرسها منذ آلاف السنين ..

– هي الشامخة الأزلية ، والتي لا تنام على حيف ولا ضيم ومهما طال الزمن والتاريخ يشهد ، وسيشهد تحريرها مع كل صرخة مقاومة .. وإذ تمر مناسبة يوم القدس العالميلهذا العام ، فإن الشعب الفلسطيني الصامد ، كان وسيبقى قلباً ينبض بحب فلسطين في الوقت الذي تتعرض فيه هذه المدينة المقدسة لحرب تهويد شاملة عبر تكثيف سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاستيطان والتطهير العرقي فيها وتهجير المقدسيين منها بهدف طمس المعالم العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة .

– كيف لا وهو يوم القدس العالمي ، مناسبة للتأكيد على أن القدس للفلسطينيين وأن الاحتلال زائل لا محالة ، وبأن أفضل رد على استهداف واشنطن والاحتلال للقدس هو استمرار المقاومة من أجل الدفاع عن القدس وحضارتها العربية والإسلامية والمسيحية .

– وعلى الرغم من أن القدس تتعرض لعدوان إسرائيلي غاشم ، ومتواصل ، فإن عزيمة المقاومة لا تذبل ، فالأمر يتطلب الدفاع عنها وحماية هويتها العربية عبر تعزيز صمود الشعب الفلسطيني موضحا أن“صفقة القرن” تستهدف بالأساس القدس وحضارتها .

– ولذلك يجب التصدي للمحاولات الأمريكية الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة. فمنذ تأسيس الكيان الاسرائيلي قبل اكثر من 70 عاماً ، بذلت جبهة الاستكبار كل ما أوتيت من قوة لتوفير الأمن والحماية والدعم الكبير لهذا الكيان اللقيط .

– بل عمل على تأسيس أنظمة في المنطقة توفر له الحماية التي كانت في الماضي سرية وخفية .

– واليوم أصبحت علنية ، ومن هذه الانظمة نظام آل سعود ، الذي يتحدث باسم الاسلام، ولكنه يقدم أكبر الخدمات للكيان الصهيوني والإرهاب العالمي .

ولكن ، وعلى الرغم من كل هذه المؤامرات التي كانت السعودية وغيرها ، ضالعة فيها ، إلا أنها لم تتمكن من مسحفلسطين وقضيتها من ذاكرة الأمة ، ولا من ضميرها ، فبقيت هذه القضية حاضرة على مدى العقود يتوارثها جيل بعد جيل .

– وهو ما سيجعل كل صفقات الذل والهوان ، وآخرها ” صفقة القرن “ ، إلى أن تؤول بالفشل كسابقاتها ، ورغم مخططات أميركا وعملائها لتمريرها ، وستدوس أقدام شعبنا المقاوم كل مشبوه ، وعميل ، وخائن للقضية ، أيا يكن .

– فالقدس ليست ملكاً للرئيس الأميركي ترامب ليمنحها لأحد ، ولن يستحوذ عليها الإرهابي نتنياهو ولا العملاء وفي شريان فلسطيني نقطة من دم .

– كما أن ظروف فلسطين والمنطقة اليوم تستوجب من الشعوب والحكومات المقاومة الحفاظ أكثر مما مضى على الوحدة والتضامن أمام الكيان الصهيوني والحفاظ على أقصى درجات اليقظة أمام هذا العدو المشترك ومقاومة مخططات هذا الكيان وحماته الرامية لاثارة التفرقة في صفوف الأمة العربية المقاومة ، ونسيان القضية الفلسطينية بصفتها القضية الجوهرية للعالم العربي ، ومنع تمرير صفقاتهم السياسية التساومية كالمشروع المسمى “صفقة القرن” والتي كانت البرهان على فضيحة أدعياء الديمقراطية وحقوق الشعوب .

– وعليه فإن إعلان يوم القدس العالمي هو رسالة الثورة المقاومة لإحياء القضية الفلسطينية في العالم، وللوقوف في وجه خيانة بعض الدول العربية طوال العقود الأخيرة بحق فلسطين ، والتي تبلورت إلى ما يسمى“بصفقة القرن” ، وذلك لتدمير فلسطين بشكل كامل .

– لا خوف يا قدسي عليكِ ، ففيك رجال عاهدوا الله والتراب ودم الشهيد على الشهادة أو النصر .

لا خوف با قدسي عليك طالما هناك طفل يولد حاملا دم الفلسطيني المقاوم .

لا خوف يا قدسي طالما الآذان يعانق أجراس الكنائس .

عاشت القدس .. مدينة الأنبياء في الأرض .