يا أبا عبد الله…المستحيل لم يعد يبعد أكثر من ميل

0

نضال حمد
بعد انتشار خبر وفاة القائد الفلسطيني البارز الدكتور رم ض ا ن عبدالله ش ل ح بعد صراع مع مرض عضال، عمَّت صوره مواقع التواصل الاجتماعي. ومن الطبيعي أن يكون رد الفعل الفلسطيني بهذا الشّكل، وخصوصاً أنه ردّ فعل طبيعي على رحيل إنسان قدّم حياته وسنوات عمره لأجل قضية شعبه، وآمن بها وقادها، وعمل في سبيل تعزيز ثقافتها بعلمٍ وفهمٍ وحكمة وإيمان بالوحدة الوطنية كضرورة لنجاح المهمة، لكن ليس أي وحدة وأي كلام، إذ لا يمكن أن يلتقي الاستسلام بالكفاح أو أن تلتقي البندقية المقاتلة بالسياسة الانهزامية.
فهم معادلة الصراع فهماً جيداً وجذرياً، فجمع التجارب السابقة ودرسها واستفاد منها، وقدّم نموذجاً مقاوماً محترماً عبر حركة الجهاد الإسلامي، التي كان همّها، ولا زال، فلسطين وتحرير الأرض من الاحتلال الصهيوني.
عرف معسكر الأعداء، وعرف أيضاً معسكر الأصدقاء والحلفاء. اختار معسكره الطبيعي؛ معسكر المقاومة والإيمان بقوة الشعوب وخياراتها التحررية. لم يتنازل حتى في الكلام والتصريحات واللقاءات عن معتقداته السياسيّة المتجذّرة في فهم الصراع والواقع، فالعدو هو العدو، والصديق هو الصديق، والحليف هو الحليف الذي يقدم للفلسطينيين كل أشكال الدعم… ولا خيارات أخرى، إذ لا يمكن لعدوّ هدفه إبادتك أن يكون شريكاً إلا في سلام يكون هدفه إبادتك أيضاً، فما عجز الصهاينة عن تحقيقه في الحرب يجرّبون تحقيقه من خلال ما يُسمى عملية السلام، وبمساعدة من بعض العرب والفلسطينيين.
اختار هذا القائد الفذّ معسكر المقاومة وحلفها المبدئي، فكان جزءاً منه مع حركته التي قدّمت أمينها العام الأول الشهيد ف ت ح ي ال ش ق ا ق ي على درب العودة والتحرير.

الميادين