القياديّ بالشعبيّة عمر شحادة: منظمة التحرير باتت عبارةً عن أداةٍ للسلطة لا أكثر ونحن نُعاني تحولاتٍ كبيرةٍ والقيادة تدور في فلك أوسلو وفي مرحلة انتهت عمليًا

0

القياديّ بالشعبيّة أكّد القياديّ في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، عمر شحادة، أنّه يصعب الحديث عن استعدادات حقيقية وجادة من قبل منظمة التحرير ومن قبل السلطة وكافة القوى الوطنية والإسلامية في ظلّ الوضع السياسي القائم وهو استمرار التعلّق الرسمي السياسي بما يسمى “حل الدولتين” والمفاوضات وغيرها التي رأينا بماذا انتهت، وذلك في ظلّ حالة الأزمة التي تعيشها منظمة التحرير من جانب، والأزمة الكبرى على الساحة الفلسطينية من جانب آخر.

وقال خلال مشاركته في الموجة المفتوحة التي تقدمها شبكة وطن الإعلامية بعنوان “الوطن في مواجهة الضم” قال: بالتالي إذا ما تجاوزنا منطق ردود الأفعال السياسية والإعلامية والجماهيرية، لا يمكن الحديث عن برنامج وطني شامل لمواجهة الضمّ، وهو حصيلة مسيرة سياسية وتحولات في السياسية الأمريكية والسياسة الإسرائيلية وبرنامج الحكومة الإسرائيلية، بالتالي نحن نعاني تحولات كبيرة في الوقت الذي لا زالت القيادة تدور في فلك أوسلو وفي مرحلة عمليًا انتهت.

وتساءل شحادة عن سبب عدم تطبيق قرارات المجلس المركزي السابقة وضربها بعرض الحائط، قائلاً: يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّه قبل الضمّ، كانت المؤسسات الرسمية الفلسطينية ابتداءً من عقد اجتماع المجلس المركزي عام 2015، والذي قيّم كلّ المرحلة السابقة واتخذ قرارات بإجماع وطني شامل داخل المجلس المركزي وبقبول وطني عام، إلّا أنّ هذه القرارات لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ، وبالتالي الضمّ لم يسقط من السماء وهو محصلة لمسار سياسي على الصعيد المحلي والعربي والدولي.

وأضاف: ورغم الضجيج القائم الآن حول الضمّ، علينا أنْ نرى أنّ وحش الاستيطان وهو الاسم الحركي للضم، منفلت من عقاله على كل بقعة من الضفة الغربية، في القدس وفي كل المناطق تحت شتى المبررات، هو يشكل جوهر السياسة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الانفلات الاستيطاني هو الخطر الأكبر الذي نعاني منه كفلسطينيين ويجب إبداء الاستعداد له.

وأكّد شحادة أنّ وجود أزمة داخل منظمة التحرير قطبيها فتح والجبهة الشعبية، فالشعبية تقول إن منظمة التحرير يقتصر دورها الآن على قرارات هنا وهناك تصب في خدمة رؤيا ثبت فشلها يوما بعد آخر، وشكلت غطاء لما يجري على الأرض، لذلك يجب على القيادة الفلسطينية أنْ تنفذ قرارات المؤسسات الفلسطينية الوطنية، ومن بينها أنّ الاجتماع الأخير للمجلس الوطني هو آخر اجتماع يعقد في رام الله.

وبيّن أنه يجب أيضا التوافق عبر حوار وطني شامل وسياسي لكل القوى الوطنية، أما استمرار الاستفراد بمنظمة التحرير فهذا لا يحل المشكلة، إنما سيعمق الانقسام، كما أنه يفتح الباب لتوسَع الاحتلال والاستيطان وسيفكك مكونات المشروع الوطني الفلسطيني، ما يهدد بتقويض السلم الأهلي من أطراف داخلية وخارجية.

وأكد أن هناك استمرار لنهج الفوضى والاضطراب الذي تعيشه القيادة، وغياب للعمل المؤسسي وطغيان العمل الفردي، وهناك حالة من الارتباك نشأت من دوس الاحتلال والإدارة الأمريكية على مشروع أوسلو والسلطة، وبالتالي القيادة تجد نفسها شبه تائهة

وبيّن شحادة أننا متحدون في وجه صفقة القرن وضد الضم، ولكن هو في إطار رد الفعل وليس اشتقاقا لإستراتيجية جديدة، مشيرًا إلى أننا في مخاطر كبرى تنبع من احتضار مرحلة أوسلو التي تأسست على أكبر عملية غش وخداع دولي من قبل الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، فقد تأسست هذه المرحلة على إلزام القيادة الفلسطينية بالاعتراف بحق الاحتلال بالوجود الآمن على ما يقارب 80% من أرض فلسطين ونبذ الكفاح الفلسطيني المسلح على اعتبار انه أحد أشكال الإرهاب وليس النضال المشروع ضد الاحتلال.

وأكد أن المرحلة الحالية تحتضر نتيجة للطرفين الرئيسين؛ أمريكا وإسرائيل، اللتان خرجتا من هذه المرحلة إلى صفقة القرن والاستيطان الزاحف، لذلك ما بقي من سياسات فلسطينية استمرت تدور حول نفسها في فترة أوسلو ولم تواكب أي تطور عربي ودولي.

وأشار إلى أنّ الضم بالنسبة للاحتلال يمثل تقويض ودوس على مرحلة أوسلو ومفاوضاتها، والانتقال إلى مرحلة أعلى من برنامج صهيوني يقوم على تقويض حقوق الشعب الفلسطيني واختصار حقوقه على حقوق سكانية ومدنية بسيطة.

مشرق نيوز

الناصرة