جمال سليمان يكشف تفاصيل مثيرة في حياته الشخصية والمهنية

0

استذكر الفنان السوري جمال سليمان بداياته الفنية عبر برنامج “نجمك من البيت”، كاشفا أن دخوله إلى عالم الفن كان قبل انضمامه إلى المعهد المسرحي، وذلك من خلال مشاركاته في المسرحيات القديمة لدرجة أنه يعرف جميع المسارح الموجودة في سوريا، كما ذكر بأن حركة المسرح السوري في السبعينيات كانت قوية وبرزت من خلاله أسماء مهمة جدا، لذلك كانت أدواره المسرحية لها أثر خاص منذ البداية في مسيرته الفنية.

أما حول الشخصيات الدرامية التي قدمها خلال مسيرته الفنية الطويلة، وخلود هذه الأدوار في ذاكرة المشاهد حتى الآن، فأكد سليمان على أن نجاح هذا الأمر يعود إلى عدة أسباب أهمها العمل مع فريق عمل متكامل وعالي المستوى، ولا يقف عند الممثل بل يمتد إلى المؤلف والمخرج والتعاون الذي كان يحدث سابقا.

وأوضح جمال سليمان في لقاء مع الإعلامي أحمد الدرع عبر قناته في “يوتيوب”، أنه لا يعرف أن يتعامل مع المخرج الذي لا يحترم عقلية الجمهور ولا يعطي أي أهمية للشؤون المتعلقة بالشخصية التي يؤديها الممثل، منوها بأن المخرج الجيد يكون هو القائد في العمل ويجب أن يوجه انتباهه لكل صغيرة وكبيرة أثناء عملية التصوير لكي يقدم أعمالا تنال إعجاب الجمهور.

وحول إمكانيته العالية بتأدية أدوار برجوازية أو ديكتاتورية، التي تختلف عن شخصيته الحقيقية، أشار جمال سليمان إلى أن أجمل شيء في العمل الفني هو تأدية أدوار لا تشبه شخصية الممثل؛ لأن هذه التجربة تكون ممتعة للفنان بشكل كبير كما أنها تعطي للممثل القدرة لمشاهدة أشياء في داخله لم يكن يعلم بها من قبل.

وعن خوضه في الدراما المصرية وبالأخص في مسلسل “حدائق الشيطان” وتأديته لشخصية جديدة في هذا العمل، أعرب الفنان جمال سليمان عن استغرابه من النجاح الذي حققه العمل فهو لم يتوقع أن تحقق شخصيته هذا الكم الهائل من النجاح وتبقى عالقة في ذهن المشاهد حتى هذا اليوم.

وحول التصريح الذي نسب إليه بأن “الدراما السورية لم تقدم لي شيئا وأنا أنتمي لمصر”، أعرب سليمان عن انزعاجه من هذا التصريح الذي لا يمت للحقيقة بالصلة، حيث قال “إذا كنت أنا من أقول هذا الكلام إذًا على الدنيا السلام؛ لأنه ولولا وجودي في الدراما السورية لم يعلم أحد بي في الدراما المصرية”.

وبالانتقال من الحديث عن مسيرته الفنية إلى تراجع الدراما السورية وحدوث خلل في واقعها الفني، أشار سليمان إلى أن العمل الدرامي في الماضي كان يقوم على العلاقة المبنية بين المخرج والممثل، أما اليوم هذه العلاقة لم تعد متواجدة؛ إذ أصبح المنتج الفني هو الأساس في كل شيء ويحق له أن يتدخل في كل جوانب العمل حتى ولو كانت اختياراته خاطئة، وهذا التدخل الحاصل من جانب المنتج كان له الأثر الكبير في انحدار الدراما السورية.

وأضاف أنه متفائل بعودة الدراما السورية لتألقها كونها تستند إلى بنية صلبة في الأساس، وتتمتع بوجود أشخاص موهوبين سواء كانوا مخرجين أو ممثلين، لذلك نستطيع القول بأن الدراما السورية مازالت بخير وبإمكاننا أن نعيد لها تألقها وسحرها الخاص خاصة بوجود مخرجين من أمثال حاتم علي والليث حجو، بالإضافة إلى وجود نجوم وفنانين أمثال باسل خياط وقصي خولي وعدد من النجوم الشباب.

وبما أنه شغل منصب الأستاذ وكان من أحد أفراد اللجنة المختصة في فحص القبول داخل المعهد العالي للفنون المسرحية لمدة 14 عاما، أكد سليمان أنه كان يستطيع أن يكشف الشاب الذي سيكون في المستقبل نجما من خلال فحص القبول فقط ومنهم الفنانة “سلافة معمار”، ونوه بأن وجوده ضمن هذه اللجنة عرضه لبعض الضغوطات من قبل أصدقائه الذين كانوا يطالبونه بقبول ابنائهم بالمعهد لكنه كان يرفض هذا الشيء؛ لأنه لا يحب لأن يكون للواسطة تأثير على قراراته المهنية والحياتية.

وفي سؤاله حول وجود الصداقة في الوسط الفني، أشار سليمان إلى أنه يوجد صداقة ضمن هذا الوسط بالرغم من أنه وسط تنافسي بشكل جائر جدا، لكنه وبشكل شخصي يمتلك صداقات حقيقة ضمن هذا الوسط منهم المخرج هيثم حقي والمخرج حاتم علي.

من جانب آخر وحول نقاط قوته وضعفه في الحياة، قال سليمان إن قوته تكمن في شخصيته التي تكون دائما صريحة وواقعية، أما ضعفه فيكون نتيجة لطفه الزائد في التعامل مع الناس التي لا يليق بها هذا التعامل.

كما تحدث عن آخر أيام والدته الراحلة التي غادرت الحياة ولم يتمكن من رؤيتها بسبب إقامته خارج سوريا، وقال إنها كانت تحب شخصية “أبو صالح” التي قام بتأديتها في مسلسل “التغريبة الفلسطينية” لدرجة أنها نسيت اسمه الحقيقي وأصبحت تناديه “أبوصالح”.

 

مشرق نيوز

فوشيا