“الإمارة الجديدة” هل ستصبح قبلة للإرهاب؟

مقال _ يوسف أبو خير

احتلال طالبان اليوم كابول، تكون بذلك قد سيطرت تقريباً على كامل أفغانستان، ذلك له دلالات واضحة فاتخاذل الجيش الأفغاني في حماية بلاده و قسم كبير منه كان قد خلع الزي العسكري و أنضم لعناصر طالبان.
الغريب أن تعداد عناصرها لا يتجاوز ال 80 ألف مقاتل غير انها استطاعت هزم جيش تعداده نحو 300 الف مقاتل، بعد احتلالها منطقة بعد منطقة وصلت لكابول التي قالت مخابرات ال cia الأمريكية في تقريرا لها أن طالبان تحتاج 3 أشهر للوصول إلى كابول، على أي تقدير تعتمد المخابرات الأمريكية؟ عملاء أمريكا من الممكن أن يكونوا خدعوها بالتقديرات لسببين الأول :
كي لا تخبر الولايات المتحدة الأمريكية حكومة أفغانستان و  يتم حشد قوات الجيش في كابول.
السبب الأخر لخديعة العملاء هو طمعهم بالمال المقدم لهم فتم إعطاؤهم معلومات وهمية كي ينامون و يستيقظون يجدون طالبان في قلب كابول ولا يدخلوا في مواجهة مباشرة مع الجيش الأمريكي في حال استقدم تعزيزات لكابول.
بعد احتلال طالبان لأجزاء واسعة من افغانستان فاسيتم إقامة نظامهم التي سيعود بنا لمشاهد الأفلام التاريخية، فهم فاشلون في السياسة و لايجيدونها لا يجيدون سوى القتل و معاقبة الناس  بحسب الشرع على حد تعبيرهم، لنكن على وضوح بأن أفغانستان مكوناتها عديدة فيها طوائف و مذاهب عدة و بهذا سنشهد غالباً حرب أهلية مثل الذي حصلت في أفغانستان في السابق.
لاتنخدعوا بطالبان إذ قالت إنها تغيرت، أكدت هذا وزيرة المرأة السابقة في الحكومة الأفغانية في لقاء مع سكاي نيوز التي قالت : “طالبان أصبحت أكثر دموية من السابق و أكثر تطرف أنا جلست معهم مرات و مرات، فهم يمنعون الفتاة من الذهاب للطبيب دون رجل، و بنظرهم المرأة عليها تعلم الشريعة فقط فهم لا يعترفون بالعلوم الأخرى”.
هذا ماقالته وزيرة المرأة الأفغانية و نحن نسنتنج أن طالبان لم ولن تتغير مطلقاً، فأفكارها هي ذاتها، بالرغم من إعطاءها الأمان اليوم حسب بيانها لكافة سكان كابول وقالت : أن عناصر حركة طالبان لن يؤذوا احد بل دخلوا كابول كي لا تحصل سرقات، هذا مبررهم هم بذاتهم لا يعرفون لماذا يحتلون أجزاء من أرضهم و يثيرون الفوضى.
إذ استلمت طالبان الحكم فالنتأكد أن كل الدول لن تكون بمأمن من عمليات انتحارية و تخريبية لإنها ستصبح بلداً مصدرة للمخربين و سيكون لهم متحدث و قناة تلفزيونية تعرض تدريباتهم وعملياتهم بشكل شبه يومي و جيش عرمرم و كما يقولون هم لا يحتلون بل هم يطبقون شرع الله هم قومٌ فاتحون أفغانستان ستصبح قبلة الإرهابيين لان طالبان هي من أنجبت تيارات متشددة و نشرتها حول العالم ، لنعود للموضوع الامريكي بجملة بسيطة، بعض الناس يقولون أن طالبان هي من صنع الغرب، أنا أوافقهم الرأي لكن لم يتمكنوا من ضبطها و السيطرة عليها فخرجت عن سيطرتهم و أصبحت تشكل خطراً عليهم و على كافة الدول المجاورة، الخاسر دائماً هو الشعب، حالياً طالبان فائزة لكن مستقبلاً لا ندري لأن وتيرة الأحداث متسارعة.