بعد وصول ناقلات النفط الإيرانية الى لبنان… ماهي الرسائل المراد ايصالها؟

يوسف أبو خير 

مع اقتراب وصول كامل قوافل النفط الايرانية الى لبنان عبر سوريا، يجب علينا معرفة ان كمية النفط التي وصلت لا تسهم بشكل كبير في اخراج لبنان من ازمته بل تخفف القليل من مشكلته وتحرك العجلة الاقتصادية و لو لفترة محددة و بسيطةو تفادياً للإنهيار الاقتصادي، وصول هذه البواخر شكلت صفعة قوية للغرب و خاصة لفرنسا التي سعت جاهدة لقطع علاقة ايران مع لبنان عبر تحريض اطراف سياسية.

فشل فرنسي في تحقيق اهدافه في لبنان

دخلت فرنسا على خط حل الأزمة اللبنانية عبر مؤتمرات و اجتماعات و مطالبات بتشكيل حكومة سريعة لايصال الدعم الفرنسي و الاممي الى لبنان، لكن فرنسا تسير بخط ضيق في الشرق الأوسط نظرا لأن الشرق الاوسط فيه صراعات عدة من قبل عدة أقطاب تسعى للتحكم بقرارات الدول وجعلها موطئ قدم في الشرق الذي يصفه مراقبون بالبركان الذي من الممكن أن ينفجر في أي لحظة، لكن فرنسا لم يظهر دعمها في حل مشكلة لبنان الاساسية و على رأسها الاقتصادية لانها كانت مدركة ان ايران و حزب الله يستطيعون حل جزء بسيط من الازمة الاقتصادية، ماكرون رفض وجود حزب الله في الحكومة و اخراج ايران من المنطقة، هنا أصاب الفشل مخططات ماكرون في الهيمنة على القرار السياسي في لبنان.

رسائل تحملها البواخر الإيرانية
بعد إعلان إيران عن دعمها لبنان في حل مشكلته الاقتصادية عبر ارسال ناقلات محملة بالنفط اليه، سارع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية لتقديم الدعم للبنان بهدف إخراجه من كنف الدعم الإيراني بتقديمه تسهيلات لوصول الكهرباء والغاز المصري اليه عبر سوريا ، هنا كسرت الولايات المتحدة الأمريكية قانونها المفروض و سمحت للبنان والاردن و مصر بالتعاون مع الحكومة السورية بهدف عدم السماح لايران بدخول لبنان، ولكن أصرت إيران على تقديم الدعم الكامل للبنان و كسرت بذلك الحصار المفروض على لبنان، الرسالة الأخرى هي دخول ناقلات النفط الايرانية برا عبر سوريا من ثم الى لبنان و هذا تحدي كبير لقانون قيصر و للولايات المتحدة الأمريكية و حليفتها اسرائيل التي وقفت تشاهد وتراقب هذه التحركات دون ان تقدم على اي خطوة مدركة أن أي تهور سيؤدي إلى اشعال فتيل حرب وهي بالغنى عن هذه الحرب في ظل التوتر الحاصل على حدود قطاع غزة.

مصير النفط الايراني بعد دخوله الى لبنان

قدر خبراء اقتصاديين أن حاجة السوق اللبناني تقدر بنحو 360 باخرة سنوياً فان وصول باخرة او باخرتين لايسهم في حل الأزمة بشكل كبير، و بحسب تقارير اعلامية فان النفط الايراني سيكون المسؤول عن توزيعه هو حزب الله و كان قد  أنشأ نقطتين أساسيتين في منطقة البقاع على أن يتم توزيع المحروقات على من يرغب من مستشفيات و مؤسسات و شركات و دور الرعاية ضمن الية محددة وضعها الحزب و اسعار لم يتم الافصاح عنها لكن يتوقع مراقبون أن تكون اسعار النفط أقل من الأسعار المعتمدة رسمياً.