بيان لتجمع العلماء المسلمين في لبنان

عقد المجلس المركزي في “تجمع العلماء المسلمين” اجتماعه الأسبوعي واصدر بيانا تلاه رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله، فقال: “بعد أن أعطيت حكومة “معا للانقاذ” الثقة من المجلس النيابي والتي كانت إجماعا من الفرقاء المشكلين للحكومة، ما يعطيها دفعا لاتخاذ القرارات المناسبة، ويأمل التجمع أن تسارع هذه الحكومة الى العمل من اجل وضع حد للانهيار واقتراح القوانين التي تساعدها على ذلك، ونحن نعرف أن الوقت قصير قد لا يساعد على اجتراح حلول سحرية وجذرية ونهائية، إلا أن ذلك لا يعني ألا تعمل على كبح جماح التدهور عبر إقرار قوانين ومراسيم صدرت وتنفيذها، إذ تستطيع هذه الحكومة محاربة الاحتكار والعمل على الإستفادة من المال الذي وصلها من البنك الدولي لفك أسر ودائع اللبنانيين، ما يساهم في قدرتهم على الصمود في مواجهة الكارثة والبدء بتنفيذ خطة الكهرباء عبر تلزيم شركات بنظام الـ”Bot” للاغلاق النهائي لمزاريب الهدر بعد أن أجمع الخبراء على أن أخطر ما يواجه الخزينة اللبنانية هو ما تنفقه على سد عجز شركة الكهرباء”.

اضاف: “إننا في المجلس المركزي للتجمع تدارسنا الأوضاع المحلية والإقليمية واصدرنا بيانا، هنأنا فيه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لنيلها الثقة وندعو الى الاسراع والإكثار من العمل والإقلال من الكلام، وأن تعمل كما هو عنوانها للانقاذ عبر سد مزاريب الهدر وتأمين المستلزمات الضرورية للشعب اللبناني، من غذاء ودواء ومحروقات، والإفراج عن ودائع اللبنانيين وإطلاق البطاقة التمويلية وإقرار زيادة الأجور في القطاعين العام والخاص، ولجم ارتفاع الدولار غير المبرر وإنهاء كارتيلات الاحتكار لصالح إطلاق حرية الاستيراد من أي جهة أتى ما عدا الكيان الصهيوني الغاصب”.

ولفت الى ان التجمع “حذر من أن يكون هناك اتفاق غير موقع بتحميل العبء الأكبر من الدين على المواطنين، ضمن صفقة وتسوية لصالح المصارف، ونعتبر أن الجهة الأكثر ربحا وهي المصارف هي الجهة التي يجب أن تتحمل الخسارة وأن يعاد للمودعين كامل أموالهم المحجوزة في هذه المصارف والتي هربت في غالبيتها إلى خارج لبنان. ويتوجه التجمع بالتحية الى سيد المقاومة ألامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على مبادرته بإيصال المازوت الإيراني وتقديمه مجانا للمؤسسات الإنسانية والمستشفيات الحكومية وأبار الماء لإيصال الماء إلى المواطنين، معتبرين أن هذا الأمر يعبر عن عمق الإحساس بالمسؤولية وهو نوع آخر من أنواع المقاومة أنتج ربحا صافيا في أكثر من مجال، فهو كسر قانون قيصر وضرب المحتكرين وسرع في تشكيل الحكومة ولائحة بركات هذا القرار تطول”.

وتابع: “ينوه التجمع بالعملية البطولية والأسطورية لفرار الأسرى من سجن جلبوع، وهم وإن أعيد اعتقالهم إلا أنهم حققوا الإنجاز بإظهار كذب أسطورة الأمن الصهيوني وأظهرت الكيان مرة أخرى أنه أوهن من بيت العنكبوت، ويحذر التجمع الكيان الصهيوني من تعريض حياة هؤلاء السجناء الأحرار للخطر، طالبا من المؤسسات الدولية ذات الاختصاص زيارتهم والاطمئنان لأحوالهم، ونطالب المقاومة بأن يكون هؤلاء الستة على رأس قائمة الأسرى الذين سيعمل على إطلاقهم في صفقة التبادل التي تبحث اليوم مع الكيان الصهيوني”.

وختم لافتا الى ان التجمع “يستنكر قيام مجموعة من المستعمرين الصهاينة باقتحام باحات المسجد الأقصى بحماية جنود الاحتلال، ويدعو المرابطين في المسجد الى منعهم من الدخول أو على الأقل جعل وجودهم على هذه الأرض الطاهرة يعرضهم للخطر ولا يمر بارتياح”.