الأسيرات الفلسطينيات في سجون الكيان الصهيوني إرادة لاتنكسر

 

المقال يعبر عن رأي الكاتبة وليس بالشرط أن يعبر عن رأي الموقع والناشر.

كتبت مي أحمد شهابي

من يتابع نضالات الشعب الفلسطيني، سيجد وبكل وضوح أن نساء فلسطين انخرطن في مهمات النضال الوطني، بشكل مبكر سواء في مواجهة الاستعمار البريطاني أو الاحتلال الصهيوني. وكان منهن العديد من الشهيدات والأسيرات والجرحى، على مدى عمر النضال الوطني الفلسطيني منذ بدايات القرن الماضي، ولن يتسع المجال هنا لمتابعة هذا التاريخ النضال والذي بات معروفاً للقاصي والداني. وباتت المرأة الفلسطينية نموذج للكفاح النسوي في وطننا العربي والعالم. وباتت كلمات شاعر فلسطين /أحن إلى قهوة امي وخبز امي/ رمزاً لارتباط النضال الفلسطيني بالمرأة الأم والزوجة والابنة والأخت.
وعمت مشاركة المرأة الفلسطينية في مختلف الجوانب النضالية السياسية والاجتماعية والعسكرية. من هنا استند نضال الأسيرات اليوم في معتقلات الاحتلال الصهيوني إلى تاريخ وإرث كفاحي للحركة الأسيرة، امتد على مدى قرن من الكفاح.

وفي الظروف الراهنة حيث تواجه الاسيرات الفلسطينيات ظروف السجن السيئة، والتي تتجاوز بسوئها ما يواجهه الأسرى الرجال في مجالات متنوعة، وأبرزها سياسات العزل كعقوبة تشتريها إدارات السجون في مواجهة الأسيرات سواء داخل المعتقل أو العزل أو في معتقلات أخرى. ونظراً لكون أعداد المعتقلات أقل بكثير من المعتقلين الرجال، فإنهن يعانين من سياسة العزل بشكل أكبر، مع ما يعنيه ذلك من ضغط نفسي ومعنوي على الأسيرات.

أيضاً فإن إدارة السجن تمنع زيارات الأهل عنهن ويسمح للمحامي بلقاء الأسرى بوجود ضباط السجن. وكذلك الأمر بالنسبة للرعاية الصحية المتدنية ورغم وجود إصابات بالرصاص لأسيرتين في القدمين وأجزاء أخرى من الجسم، وما يقدم لهن لا يتعدى بعض الحبوب التي تعطى لكل الأمراض، وترفض إدارة السجن تحويلهن إلى مستشفى السجن.

وآخر ما اتفتقت عنه إدارة السجن هو نقل ممثلات السجينات إلى معتقلات أخرى. ورفض السماح للسجينات باختيار مهاجع الاعتقال كما كان يجري ولا زال مستمراً عند المعتقلين الرجال.
إضافة إلى العديد من المكتسبات التي حققها الأسرى عبر نضالاتهم الممتدة على مدار عشرات السنين من نمط الفسحة والمكتبة وأجهزة التلفاز الخ.. ويبدو أن إدارة السجون تستغل أوضاع المعتقلات وقلة أعدادهم مقارنة بأعداد المعتقلين الذكور من أجل مصادرة الحقوق والمكتسبات التي حققتها الحركة الأسيرة وهو مادفع ممثلات الأسيرات للإضراب عن الطعام احتجاجاً على هذه الإجراءات.
والجديد بالذكر أن هذه التحركات للإمارات جاءت تضامناً مع أسرى النفق الأبطال، والذين مرغوا كل إجراءات السجون الصهيونية بالوحل، عبر عملية الهروب البطولية، وجاء تحرك الأسيرات تضامناً مع الأسرى الأبطال الذين وضعوا في العزل ويتعرضون لاجراءات انتقامية، وتأكيد لوحدة الحركة الأسيرة. وفي هذا السياق تأتي عملية الطعن التي نفذها أحد الأسرى لأحد السجانين رداً على الإجراءات والعقوبات المفروضة على الأسيرات.
أخيراً لابد من التأكيد أن الحركة الأسيرة وفي نضالاتها المستمرة لن تدع البطلات الأسيرات وحيدات في مواجهة السجون والسجان. وكما عودتنا الحركة الأسيرة على مدى عمر نضالاتها وسوف تتمكن من كسر إرادة المحتل وسجانيه…

المجد والحرية للحركة الأسيرة وفي المقدمة أسيراتنا البطلات.