سياسات الغرب الاستعمارية المسؤول المباشر لتفشي الإرهاب في العالم

يشكل الدعم الغربي للإرهاب وتغذيته فكرياً ومالياً في المنطقة رافعة أساسية للإرهاب في العالم حيث تقطف الدول الداعمة له ثمار ما اقترفت بارتداد الإرهاب عليها بشكل مباشر في سلسلة أعمال إرهابية حصدت أرواح الأبرياء.

الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة ودول الغرب في سورية لتحقيق أجندات محددة عبر دعم وتمويل وتدريب تنظيمات إرهابية مختلفة وتذرعها بمحاربة الإرهاب لإيجاد مبرر للتدخل في شؤون دول ذات سيادة .. كل ذلك يندرج على قائمة الأمثلة التي تظهر مسؤولية واشنطن ومن لف لفيفها عن تفاقم ظاهرة الإرهاب لدرجة باتت تهدد الشعوب الغربية ذاتها والدول التي صدرت الإرهابيين إلى سورية في المقام الأول فما حدث بحق السوريين وما سبقه من جرائم في العراق وليبيا وأفغانستان ودول كثيرة أخرى يحمل بصمات السياسة الأمريكية وأساليبها الملتوية من أجل السيطرة على مقدرات الشعوب.

الإرهاب المدعوم بشكل مباشر من الولايات المتحدة والدول الغربية أو بشكل غير مباشر بسبب سياسات هذه الدول يضرب بشكل مروع في كل مكان ومنذ سنوات طويلة فذكرى أبشع جريمة ارتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من واشنطن في الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994 ما زالت ماثلة حتى الآن حيث أطلق المستوطن الإرهابي باروخ غولدشتاين النار على نحو 500 فلسطيني كانوا يؤدون الصلاة ما أدى إلى استشهاد 29 منهم وإصابة أكثر من 150 بجروح مختلفة.

نقاط التشابه بين مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل والهجوم الإرهابي في نيوزيلندا واضحة تماما وكلها ناتجة عن بذور الإرهاب والكراهية والعنصرية التي زرعتها دول الاستعمار المتآمرة ورعتها دون اهتمام بارتدادها إلى أراضيها.

الإدانات التي أثارها الهجوم على المسجدين في مدينة كرايس تشيرتش بما فيها إدانة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه والدعوات الغربية الملغومة للتصدي للإرهاب واستخدامها فيما بعد كشماعة تعلق عليها واشنطن وحلفاؤها حججها للتدخل العسكري والسياسي في هذا البلد أو ذاك لا تلغي حقيقة أن الإرهاب يتمدد ولا أحد بمنأى عنه وأن السياسات الغربية عملت وما زالت تعمل على تكاثر الفكر الإرهابي والتنظيمات المتطرفة لنشر الفوضى وتفتيت المجتمعات دون أي اكتراث بأن الوحش الذي صنعه الغرب وتمثل في وقت سابق بتنظيم “داعش” الإرهابي بدأ يتصرف على طبيعته وسيستمر بضربهم في عقر دارهم.

المصدر: التلفزيون السوري،

ف/خ