عام على مسيرات العودة الكبرى خبرناه جيداً

 

رغم المحاولات المستميتة للالتفاف على مسيرات العودة الكبرى, ووقف المشاركة الشعبية فيها, لم يستطع احد ولن يستطيع حرف المسار عنها, أو وقف فعالياتها الشعبية السلمية,  فها هي تصل إلى نهاية عامها الأول, والبدء في عام جديد بزخم اكبر وإصرار وعزيمة لا تلين, صحيح ان هناك محاولات من المثبطين والمستسلمين لا تكاد تتوقف, وهناك مؤامرات داخلية وخارجية لوقف فعاليات مسيرة العودة الكبرى, لكن الشعب الفلسطيني يستطيع ان يلجم هؤلاء, ويوقف مؤامراتهم الخبيثة, لأنه يدرك أهمية ان تبقى هذه المسيرات قائمة, وأنها أعادت الزخم للقضية الفلسطينية, وأحبطت محاولات الالتفاف الرسمية على حق العودة, وأفشلت تمرير ما تسمى بصفق القرن, وتهدف لرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل, ولولا هذه المسيرة السلمية, لاستطاع الاحتلال تمرير مخططاته واهدافة, ولتهافت العرب والمسلمون للتطبيع مع هذا الكيان الصهيوني المجرم, ولتحالف الرسميون العرب مع «إسرائيل» ولأنشئوا منظومة جديدة للتصدى للأعداء الوهميين الجدد الذين صنعوهم من خيالهم, ويريدون تسويقهم كأعداء مركزيين  لدى شعوبهم . 

 

صحيح أننا نقدم التضحيات الجسام, ونحصي أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى, لكن هذا قدر الشعوب التي تغتصب وتحتل أراضيها, ويستولي عليها المستعمر الغاصب, الجزائر قدمت خلال مرحلة التحرر من الاستعمار الفرنسي أكثر من مليون ونصف المليون شهيد, ونالت حريتها واستقلالها بعد مائة وثلاثين عاما من احتلال فرنسا للجزائر, وهي مثال ثوري واقعي وحقيقي يقتدي به الفلسطينيون ويقتفون أثره, لذلك دائما ما ترى علم الجزائر مرفوعا في مسيرات العودة إلى جانب العلم الفلسطيني, فهذا يدل على وحدة الموقف, ووحدة النضال, ووحدة الأداء المقاوم, وصولا إلى نيل الحرية والاستقلال والخلاص من المستعمر الغاصب, ونحن امام عدو تاريخي للأمة جمعاء, عدو لا يرحم ولا يتنازل إلا بالقوة, عدو لا يجيد التعامل معه سوى الفلسطينيين بعد ان خبروه جيدا.