جنبلاط يريد تسليم السوقي وأرسلان: لإنهاء ذيول حادثة الشويفات

كمال ذبيان

الترويج لمصالحة كانت ستعقد بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئىس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، لم تحصل، ان كانت مطروحة، وفق ما تقول مصادر سياسية مطلعة عليها وكان الاستعجال لاجرائها، كي تسبق القداس الذي سيقام في دير القمر تحت عنوان «التوبة والمغفرة» وفي ذكرى شهداء الجبل.

فعدم حصول المصالحة، لا يعني انها لن تقوم في يوم من الايام وهذا هو تاريخ السياسة في لبنان، التي لا خصومة دائمة ولا تحالف دائم، وقد سبق ان حصلت خلافات بين جنبلاط وارسلان، وتمت المصالحة بينهما.

والتوتر الذي ساد بين الحزبين الاشتراكي والديموقراطي اللبناني، حصل في اثناء الانتخابات النيابية وبعدها وحصلت حادثة الشويفات التي اودت بحياة علاء ابي فرج المنتمي الى الاشتراكي، وما اعقبها من ردود فعل سياسية وشعبية، وانقسام داخل الطائفة الدرزية، التي حاول مشايخها رأب الصدع، وتخفيف الاحتقان، حيث تم استيعاب ما جرى وضبط الوضع الامني عبر الجيش والقوى الامنية، واللجوء الى القضاء، الذي ذهب اليه ارسلان شخصيا، وادعى امامه على اشخاص كانوا محرضين على وقوع حادثة الشويفات ومقتل ابي فرج، حيث تشير مصادر الحزب «الديموقراطي اللبناني»، الى ان على القضاء ان يحسم قراره في هذه القضية، التي تم تحريف التحقيق فيها.

والمصالحة التي حُكي عنها بين جنبلاط وارسلان، لا تنفيها المصادر، وتؤكد ان من طلبها هو جنبلاط، وهي ليست مرتبطة بقداس دير القمر الذي لسنا معنيين فيه بحسب المصادر التي ترى بان ارسلان لا يمانع بلقاء جنبلاط.

واكدت مصادر «اللقاء الديموقراطي» ان شؤون الطائفة الدرزية الداخلية، لن تكون موضع نقاش، لانها شأن داخلي درزي، وقد دعا ارسلان الى لقاء درزي موسع، للبحث بشؤون الطائفة وحقوقها، وكرر هذا الموضوع خمس مرات في الاعلام.

وللحزب التقدمي الاشتراكي، رأي يؤيد فيه اي تقارب او تصالح، وهذا نهجه منذ سنوات حيث كرس اهم مصالحة وطنية، في الجبل، وهو مستمر بدعمها، يقول قيادي فيه، ولم يضع «فيتو» على احد لحضور قداس دير القمر، لكن موضوع المصالحة مع ارسلان، فان جنبلاط لا يعارضها، وهذا ما حصل عندما تمت التسوية حول الدرزي الثالث في الحكومة، لكن كان على ارسلان ان يسلم امين السوقي احد المتهمين في حادثة الشويفات، لكنه لم يفعل، وهذا الموضوع لا يتراجع عنه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي سبق لوسطاء ان بحثوا معه موضوع انهاء ذيول حادثة الشويفات، واشترط تسليم السوقي الموجود في سوريا، مما شكل استفزازاً لاهل الضحية ابو فرج، اضافة الى حماية متهم خارج عن القانون.

فالمصالحة تأخرت الى وقت سيحين، لكن ظروفها لم تنضج بعد، ولن يقدمها جنبلاط مجاناً ودون ثمن، وان ارسلان حصرها بحادثة الشويفات، وهذا ما يقزمها.

الديار