موسكو: لا أساس قانونيا لطلب واشنطن خروجنا من فنزويلا

رفضت الخارجية الروسية اليوم الخميس الاتهامات بالتدخل العسكري المزعوم في فنزويلا، مؤكدة أن موسكو لا تنتهك القوانين الدولية ولا تعمل على تغيير موازين القوى في فنزويلا خلافا للغرب.

وشددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، على أن المطالب الأمريكية لروسيا بسحب عسكرييها من فنزويلا ووقف دعم حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لا أساس قانونيا لها، لأن وجود الخبراء الروس بفنزويلا يأتي في إطار اتفاقية التعاون العسكري التقني بين البلدين لعام 2001، “والتي لم يلغها أحد”.

وأكدت زاخاروفا دعم موسكو للسلطة الشرعية في فنزويلا، داعية زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيسا لبلاده، لوقف نشاطاته الاستفزازية التي تقوض أسس كيان الدولة، كما وصفت اقتحام أنصار غوايدو مؤسسات دبلوماسية فنزويلية في الخارج بأنه انتهاك خطير للغاية للقانون الدولي.

واتهمت زاخاروفا واشنطن باتخاذ “إجراءات متعمدة” لزعزعة الاستقرار في فنزويلا، محذرة من أنه لن يكون هناك فائز في وضع كهذا.

ولفتت زاخاروفا إلى احتمال استخدام واشنطن جزيرة كوراساو الهولندية كموطئ قدم للتدخل في فنزويلا، معربة عن أملها في أن تمنع سلطات الجزيرة إرسال أي أمدادات عسكرية إلى فنزويلا عبر أراضيها.

وقالت تعليقا على عقد الولايات المتحدة وهولندا اتفاقا على استخدام كوراساو لتنفيذ إمدادات إنسانية: “إذا تحدثنا من منطلق الوقائع على الأرض، فإن لاهاي منحت الأمريكيين شيكا على بياض لاستخدام مستعمرتها السابقة كموطئ قدم لتدخل عدواني في فنزويلا تحت غطاء الشعارات الإنسانية”.

وأضافت: “اتضح أن هذه الصفقة لا تستبعد إمكانية استخدام ليس وسائل الإيصال المدنية فقط بل وغيرها أيضا، ما يعني عمليا الوسائل العسكرية. نأمل في ألا تسمح سلطات كوراساو باستخدام أراضي الجزيرة كنقطة ارتكاز لمغامرة غربية جديدة”.

وتحتضن جزيرة كوراساو الواقعة جنوبي بحر الكاريبي قبالة السواحل الفنزويلية، أحد مراكز استقبال المساعدات الإنسانية المخصصة لفنزويلا. ويوم الجمعة الماضي قالت سلطات الجزيرة التابعة لجزر الأنتيل الهولندية إنها لن تقوم بتسليم المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا من دون موافقة كاراكاس.

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الروسية، أكدت زاخاروفا أنها تصل إلى فنزويلا بموجب القرارات الأممية وبطلب من كاراكاس.

المصدر: وكالات

ع/ش