المجلس الاعلى في القومي رفض اقتراح تقصير المهل الدستورية للمؤتمر والانتخابات

كمال ذبيان

استقر الوضع في الحزب السوري القومي الاجتماعي، ان تجرى الانتخابات الداخلية فيه بموعدها المقرر في حزيران من العام 2020، والتي يسبقها انعقاد المؤتمر القومي العام.
وكان رئيس الحزب حنا الناشف اقترح قبل نحو اكثر من سنة، وفي ظل الازمات التي نشبت من الخلاف بين المجلس الاعلى ورئيس الحزب السابق المرحوم علي قانصوه، على ضرورة الفصل بين الوزارة ورئاسة الحزب، والتي انتهت بتسوية انتخب فيها الناشف رئيسا للحزب بعد ان استقال قانصوه ومعه رئيس المجلس الاعلى المرحوم محمود عبد الخالق، لتظهر ازمة اخرى باستقالة اعضاء من المجلس الاعلى، حيث قدم الناشف اقتراحا بتقصير المهل الدستورية بعقد المؤتمر القومي قبل موعده واجراء انتخابات، لكن اجواء المجلس الاعلى عاكسته، وتعطلت جلساته، ممّا اسقط اقتراح الناشف وفق مصادر قيادية في الحزب التي تشير الى ان الاقتراح كان يهدف ليس لاجراء الانتخابات فقط، بل لعقد مؤتمر تحضره كل الاطراف، لوضع رؤية جديدة لمرحلة حزبية قادمة.
ولما لم يسلك اقتراح الناشف طريقه، تبناه رئىس المجلس الاعلى اسعد حردان، ودعا الى ان يقر وتجري الانتخابات قبل موعدها بعام اي في حزيران المقبل، لكن تبين ان الفترة قصيرة للإعداد للانتخابات، فقرر المجلس الاعلى في جلسته قبل يومين رفض اقتراح تقصير المهل، والالتزام بالمهلة الدستورية لانعقاد المؤتمر واجراء الانتخابات الحزبية، وفق ما تقول المصادر التي تشير الى ان هذا الاجراء جاء في مكانه الدستوري، لكنه لا يعني ان الحزب بات خالياً من ازماته الداخلية، او تم ترتيب «البيت الداخلي» وهو ما يجب التوقف عنده، وعدم القفز فوق ما يعانيه الحزب من ازمات، ونشوء تنظيم الى جانبه باسم «حركة النهضة السورية القومية الاجتماعية» الذي انتخب رئىسا له، وعين مسؤولين مركزيين وفي المناطق، ويجري ايضا اتصالات سياسية، ويشارك في تحركات مطلبية ونشاطات مع احزاب وتيارات سياسية وقوى من المجتمع المدني.
ومع قرار المجلس الاعلى بإجراء الانتخابات الحزبية في موعدها الدستوري، فإن الدعوة اليها ستوجه الى جميع القوميين الاجتماعيين، بمن فيهم من هم خارج العمل الحزبي التنظيمي، ولم يصدر بحقهم قرارات فصل، تقول المصادر، وتكشف عن ان اتجاها كان لدى اعضاء في المجلس الاعلى بإصدار عفو حزبي عام، لكن لم يؤخذ بهذا التوجه، على ان يتم التعاطي بإيجابية، مع من ابتعدوا عن الحزب وفتح حوار معهم.
ودخل جسم الحزب القومي، في الاستحقاق الانتخابي الذي ينتهي في تشرين الاول المقبل وفق الدستور، واعدت عمدة الداخلية اللوائح بالذين يحق لهم ممارسة حقهم بالترشيح كما في الاقتراع، حيث تبدأ العملية الانتخابية، بالمندويين في الفروع، لتشكيل اعضاء المجلس القومي مع الاعضاء الحكميين وهم الامناء اذ يقدر العدد بحوالى 800 مندوب شاركوا في المؤتمر القومي العام في 2016.
وهذه الانتخابات ستحصل مع استمرار التشرذم الداخلي، حتى في المؤسسات الحزبية الحالية، اذ ثمة حملة على رئيس الحزب، الذي يعمل على تغيير مجلس العمد (السلطة التنفيذية)، لكن تقف بوجهه عوائق، منها ما يتعلق بعمدات اساسية ومن سيتولاها كعمدة الدفاع.

مشرق نيوز

ف/خ