المرأة الفلسطينية ومسيرات العودة

شاركت المرأة الفلسطينية بفعالية في مليونية الأرض و العودة، التي نظمها الفلسطينيون في ذكرى يوم الأرض على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

و برزت مشاركات المرأة الفلسطينية في فعاليات مسيرات العودة خلال عام كامل منذ انطلاقها في الـ30 من مارس العام المنصرم، من خلال العديد من الأنشطة في الميدان، فكانت ضمن الطواقم الاعلامية ترصد انتهاكات الاحتلال بحق المشاركين في المسيرة، و مسعفة ضمن الفرق الطبية، تضمد جراحات المصابين، و تقدم العلاج لهم، بالإضافة لمساعدة المتظاهرين في مواجهة الاحتلال.

و حول أهمية الدور الريادي للمرأة الفلسطينية في مسيرات العودة، أكدت آمنة حميد، مسؤولة الاعلام في دائرة العمل النسائي، و عضو لجنة المرأة في الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار أن مشاركة المرأة الفلسطينية كعادتها فاعلة ومبهجة، وبالتحديد عندما يرتبط الأمر بالعقيدة الراسخة لدى الفلسطينيات “الأرض هي العرض”، فإنها كعادتها تنتفض بقوة وبغزارة للمشاركة ولتلبية النداء.

و أوضحت حميد لـ “وكالة فلسطين اليوم الاخبارية”بأن حضور النساء اليوم من كافة الأطياف كان حضورا لافتا ومبهجا، رسخت الفلسطينية من خلالهه المعاني الحقيقية للتمسك بالأرض الفلسطينية، وكل ذرة تراب فيها، كما رسخت الانتماء للعقيدة الإسلامية من خلال الوثوق بوعد الله ينصرنا بالرغم من اسلحة هذا العدو الظالم.

و أشارت الى أن مشاركة المرأة في مسيرات العودة منذ انطلاقها العام الماضي، شكلت جسر عبور عميق وقوي لمرحلة نهاية هذا العدو اليوم، بالرغم مما كلفت المرأة الفلسطينية الثورة من بدايتها حتى اليوم على مدار سبع عقود، الا انها عملت بشجاعة، ودائما ما تكون في الصفوف الأولى بلا خشية ولا وجل.

كما أكدت حميد على أن وجود المرأة الفلسطينية في ساحات مخيمات العودة تأكيد على ان كل الاسرة موجودة في ساحة خيام العودة، و لطالما كانت المرأة بمثابة عامود الخيمة اذا اقتنعت في شيء تداعى الزوج والأبناء من بعدها.

و لفتت الى أن المرأة الفلسطينية وعلى مدار صراعنا كانت وستظل أيقونة الجهاد والمقاومة وحصن كل منازل المجاهدين، و لذلك فإن وجودها لا يقل اهمية عن وجود الرجال ومختلف شرائح المجتمع.

و بينت بأن وجود المرأة دلالة عميقة على سلمية مسيرات العودة، حين راحت ترتدي ثوبها المطرز وترسم بالحناء وتنشد الاهازيج وتصطحب معها أطيافا تراثية كالمفتول والدوالي والسماقية والكشك وما الى ذلك.. و أن كل هذا الفعاليات التي تقوم بها هي اثبات للعيان على سلمية المسيرات واستمرارها.

و وفقاً للناشطة حميد، فلم تتغيب المرأة الفلسطينية اطلاقا على مدار العام عن مسيرات العودة ولا حتى عن الحراك البحري، مشيرة الى أن كل هذا دليل واضح على قوة وثبات المرأة الفلسطينية وإصرارها على ايصال رسائل حساسة للعدو مفادها اننا كنسوة وبكامل ما نحمل من عاطفة جياشة ومشاعر سامية وامومة، إلا اننا على استعداد تام لبذل الغالي والنفيس من اجل تحرير القدس وكل ذرات تراي فلسطين.

و شددت حميد على أن اصرار المرأة في الحضور على مدار عام في ايام الجمعة ويافي الايام التي تشهد فعاليات، رسالة للعالم ايضا بأنه امام استحقاق وجب على الكل العربي والاسلامي انصافه الا وهو اعادة الحث الفلسطيني كاملا لأصحابه.

وبدأ بعد ظهر اليوم السبت آلاف المواطنين التوافد لمخيمات العودة شرقي قطاع غزة، للمشاركة في مليونية “العودة والأرض وكسر الحصار”، وذلك في الذكرى السنوية الـ 43 ليوم الأرض والذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس 2018، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 279 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 31 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

مسيرة نيويور
WhatsApp Image 2019-03-30 at 7.42.24 PM (3)
WhatsApp Image 2019-03-30 at 7.42.24 PM (2)
WhatsApp Image 2019-03-30 at 7.42.24 PM (1)
WhatsApp Image 2019-03-30 at 7.42.23 PM
WhatsApp Image 2019-03-30 at 7.42.23 PM (2)
WhatsApp Image 2019-03-30 at 7.42.22 PM (1)
نساء مسيرات العودة ‫(41878021)‬ ‫‬.JPG
نساء مسيرات العودة ‫(41878020)‬ ‫‬.JPG
نساء مسيرات العودة ‫(41878019)‬ ‫‬.JPG
فلسطين الإخبارية

ف/خ