بعد هدوء عاصفة الانتخابات التركية..كيف يحسم الملف السوري؟

وعود تركية حماسية فرضتها المرحلة الانتخابية التي كانت تمر بها لكن مع حسم الانتخابات وخسارة حزب العدالة والتنمية التابع لاردوغان وجب عليه ان يتم اعادة حساباته وفق ما يجري على ارض الواقع.
فقد سبق ان أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن تركيا ستحل الأزمة في سوريا بعد الانتخابات المحلية، متوعداً بتلقين “وحدات حماية الشعب” الكردية “الدرس اللازم” في منطقة شرق الفرات.
وتابع ذلك مشاركة وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار ، في افتتاح غرفة عمليات مشتركة لإدارة العملية المخطط لها في المناطق السورية شرق نهر الفرات.كما قام بتفتيش الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود مع سوريا.
وفي سياق متصل قام الجيش التركي بتسير أمس دورية المراقبة الثانية عشرة في القرى الواقعة على محاذاة الطريق الدولي حلب حماة، بين نقطتي المراقبة التركية في العيس بريف حلب الجنوبي، والصرمان بريف إدلب الشرقي إلى الشرق من مدينة معرة النعمان، وذلك تمهيداً لافتتاح الطريق أمام حركتي المرور والترانزيت.
وسط هذه التحركات التركية التي سبقت اعلان النتائج التي كانت حسب مراقبين لا تعدو مجرد دعاية انتخابية لاردوغان كان لابد من ان يعيد التركي حساباته فيما اذا كان سيفي بتعهداته للرئيس فلاديمير بوتين ويخوض معركة إدلب مثلما تعهد في قمة سوتشي في إيلول (سبتمبر) الماضي او بإحياء “اتفاق اضنة” مع سوريا الذي اقترحه الرئيس بوتين كضمان لأمن البلدين في اجتماع سوتشي الثنائي الأخير قبل شهرين، والجلوس مع الرئيس السوري بشار الأسد على مائدة التفاوض للاتفاق على بعض التعديلات المتعلقة بمساحة التوغلات الحدودية المتبادلة لمطاردة “الإرهابيين” المعارضين لنظامي البلدين.
يأتي ذلك في ظل تاكيد وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو مواصلة بلاده الالتزام بتطيبق اتفاق سوتشي حول ادلب شمال سوريا. وعليه كان موقفه في المجال الوحيد الان وهو التعاون مع الروس باطار سوتشي. وهنا لا بد من التذكير بموقف دمشق التي تؤكد بسط سيادتها على كامل الاراض السورية حيث تتبنى روسيا وحلفاؤها هذا الموقف.

العالم

ف/خ