كمال ذبيان: الرئيس عون: الليرة ثابتة وقوية ومستقرة

كمال ذبيان

بالرغم من الاجواء السياسية الملبدة، والازمات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها لبنان، فان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، متفائل بأن الغيمة السوداء فوق البلد ستمر، وستكون السنوات المقبلة مليئة بالازدهار والبحبوحة.
هذا ما يعكسه الرئيس عون لزواره الذين يقصدونه للاطمئنان حول الاوضاع العامة، لا سيما ما يتعلق منها بالشأن الاقتصادي والمالي والمعيشي، حيث لا ينكر رئيس الجمهورية، وجود ازمة اقتصادية – مالية، وهي نتيجة سنوات من تراكم الصفقات والهدر والفساد، ولا يمكن ان تنتهي منها بكبسة زر، وان تعود الامور طبيعية بين ليلة وضحاها، فكما تراكم الفساد، فلا بدّ ان نواجهه بتراكم مكافحته حتى اجتثاثه، وقد بدأت المسيرة.
فللفساد اوجه عدة، يقول رئيس الجمهورية لزواره، وابرزها هو الفساد السياسي، الذي انهك الدولة، واوصلها الى الاستنزاف في خزينتها، وان محاربته سهلة، عندما نطلق يد القضاء في ملاحقة الفاسدين، بعد تطهيره من قضاة تدور حولهم شبهات، وقد بدأت عملية المحاسبة من خلال تحرك وزير العدل والتفتيش القضائي، في التحقيق بكل ملف لقاض متورط في عملية فساد.
فمن اولويات عهد الرئيس عون معالجة ثلاثة ملفات، الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد والنزوح السوري، وهذه الملفات تتحرك في نفس الوقت، ولا يتم تقديم او تأجيل واحد عن الآخر، يؤكد الرئيس عون الذي يؤكد ان المتابعة مستمرة وبجدية كاملة، لان من دون معالجة هذه الملفات، فان لبنان امام خطر فعلي، وربما وجودي، وفي كل ملف سيتم احراز تقدم يقول الرئيس عون لزواره الذين لمسوا منه، ثقة تامة في اخراج لبنان من هذه الازمات الثلاث، ومن دون تلكؤ او تباطؤ وان المواطنين يلمسون ما نقوم به، في هذا الشأن.
ويذهب رئيس الجمهورية في تفاؤله، الى الحديث لزواره عن اطمئنانه لسعر صرف الليرة مقابل الدولار، وان كان جرى التداول عن تدهور سيصيب الليرة، وتذكير بما حصل في عهود ومراحل سابقة، وهذا من حق المواطن ان يسأل عن هذا الموضوع الذي يطال معيشته ومدخراته بعد ان تسربت بعض الاخبار التي تشير الى خطر يتهدد الليرة، وقد عقدت اجتماعات عدة مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، كما مع وزير المال علي حسن خليل، وكذلك اجتماعات مشتركة، واتخذنا تدابير لدحض الشائعات وتؤمن سلامة الليرة، وخرج حاكم مصرف لبنان الى الاعلام يطمئن اللبنانيين كما المستثمرين، وكذلك فعل وزير المال، واعود فاؤكد ان الليرة قوية وثابتة ومستقرة.
اما في مسائل تتعلق بسياسات مالية واقتصادية، فان الرئيس عون يحترم كل وجهات النظر، يشير الى ان لدينا تقارير منها ما عرضه تقرير «ماكينزي»، اضافة الى ما تم اقراره في مؤتمر «سيدر» حول الاصلاحات وضرورة الاسراع بها، وهذا ما بوشر العمل به، وان التوجه هو نحو تخفيض الانفاق وترشيده، واقفال كل مزاريب الهدر والفساد، وان هذه التدابير ستساعدنا على جذب الاستثمارات، وهذا ما سنعمل عليه في المرحلة المقبلة، لان مواجهة البطالة، هي بتأمين فرص عمل للشباب لا سيما الخريجين منهم، وهذا لا يكون الا بالاستثمارات اللبنانية كما العربية والاجنبية، وتحديداً في قطاعات الانتاج كالصناعة والزراعة، مع تشجيع السياحة وغيرها من القطاعات، انما لا بدّ من الخروج من الاقتصاد الريعي، الى الاقتصاد المنتج، وتعزيز صناعات او اعمال ليست بحاجة الى رساميل عالية، وهذا ما تحتاجه المناطق الريفية والنائية.
وفي موضوع النزوح السوري وعبئه على لبنان، فان رئيس الجمهورية يؤكد انه الملف الحاضر دائما على طاولته، وفي كل لقاءاته الداخلية او في اجتماعاته مع موفدين عرب ودوليين، او في زياراته الى بعض الدول، حيث يحث رؤسائها على مساعدة لبنان لانهاء وجود النازحين السوريين على ارضه، كي لا يتحولوا الى لاجئين فلسطينيين، الذين وعدوا بالعودة منذ عام 1948 وما زالوا وانه يصر على عودة النازحين السوريين دون تأخير.

الديار

ف/خ