أبودقة: غزة والجولان وحدة موقف ومصير في مواجهة ترامب وعربدته

أكد عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار ومسؤول منظمة الصاعقة في قطاع غزة محيي الدين أبودقة، أن قرار الرئيس الأرعن دونالد ترامب، القاضي بمنح الجولان العربي السوري للعدو الإسرائيلي، والذي سبقه قرار إعلان القدس عاصمةً لكيان الاحتلال، إرضاءً وتنفيذاً لقرارات الحركة الصهيونية العالمية، لن يمرر على شعبنا الفلسطيني، وأهلنا في سوريا، وسيجابهونها بثبات وتحدٍ.
وقال أبودقة في كلمة له بمخيم العودة وسط القطاع مخاطباً الجماهير:” نتوجه لكم بالتحية والتقدير لزحفكم المبارك في الجمعة السابعة والخمسين لمسيرات العودة وكسر الحصار، جمعة “الجولان عربية سورية”، والتي تشاركون فيها بهذا الزخم لتؤكدوا على ترابطنا وعمق إخوتنا مع الشعب العربي السوري، وبشكلٍ خاص أهلنا في الجولان المحتل”.
وأشار إلى أن محاولات أعدائنا تزييف التاريخ وإعادة تقسيم المنطقة من جديد ستُجابه بحائط صد حديدي، فأهلنا في الجولان الذين رفضوا الهوية الاسرائيلية، يقفون موقفا موحدا رافضا الضم، كما رفض شعبنا من قبل قرار التقسيم عام 1947 وقرار ضم القدس عام 2017 وما بينهما من مخططات ومؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية.
ولفت أبودقة إلى أن وقفة غزة اليوم مع الجولان ليست بغريبةٍ عليها، فالقطاع صمد وثبت وواجه الاحتلال الإسرائيلي في ثلاثة حروب عدوانية، ولم تنحنِ له هامة، وأهل الجولان كذلك يتصدون اليوم للعدو ومخططاته بصدورهم العارية غير آبهين بترامب وقراراته الجوفاء.
وتابع يقول “يأتي هذا كله في وقتٍ تهرول فيه أنظمة رسمية عديدة في المنطقة نحو التطبيع مع العدو الإسرائيلي من أجل كسب رضاه، والحفاظ على عروش الحكام، في الوقت الذي أسقطت فيه سوريا المؤامرة الكبرى عليها، والهادفة لتقسيمها، لكونها شكلت جداراً منيعاً في وجه التطبيع، ودعمت القضية الفلسطينية وحركات المقاومة على اختلافها”.
ونوه أبودقة إلى أن ما يجري الحديث عنه اليوم حول صفقة القرن لا يعدو كونه عجرفة وعربدة أميركية لفرض “سايكس بيكو” جديد على العالم العربي والإسلامي، وهذا سينقلب وبالاً عليهم، موضحاً أن الولايات المتحدة التي تقتل وتنشر الفوضى وتمارس القرصنة هنا وهناك، ستُحطمها سواعد الشعوب المقهورة والمظلومة في البلدان والدول التي تعيث فيها خرابا وظلما ونهبا لثرواتها.
ورأى أن “من الواجب علينا أمام ما يُخطط لنا أن نكون على قدر المسؤولية، ونُعلي المصالح العليا لأمتنا وقضيتنا الوطنية، وذلك من خلال العمل على نبذ الفرقة وإنهاء حالة الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة، ومن ثمّ تبني استراتيجية وطنية موحدة تعيد الاعتبار للمسار الكفاحي لشعبنا”.
وأكد أبودقة أن هذه المسيرات يجب أن تستمر وتتصاعد، لكونها انطلقت في الأساس من أجل كسر الحصار عن شعبنا، مشيراً إلى أنها سجلت نقاطا عديدة يجب المراكمة عليها، وصولاً لتحقيق كامل أهدافها.
واعتبر مسؤول “الصاعقة” في غزة، أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ضد شخصيات وطنية في مقدمتها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأخ زياد النخالة، جوفاء، ولا تخفيف قوى المقاومة، محذرا العدو من مغبة القيام بأي حماقة عدوانية.
وختم أبو دقة حديثه بالتحية لأرواح شهدائنا الطاهرة .. ولأسرانا البواسل في سجون العدو الإسرائيلي ., ولأهلنا الصامدين في سوريا والجولان العربي السوري .. وللجرحى البواسل متمنين لهم الشفاء العاجل .. والتحية لكم في غزة العزة، ولأهلنا في الضفة المحتلة، وأراضي ال48 ومخيمات اللجوء والشتات.