قمم مكة الطارئة ومؤتمر البحرين المشؤوم لبيع القضية الفلسطينية في سوق النخاسة… بثمن بخس بقاء عروشهم….

مشرق نيوز-آراء

أحمد القيسي*
بعد القمم الطارئة الثلاث التي عقدت قبل عدة أيام في مكة — ومكة ممن إجتمعوا بريئة — أخفقت السعودية في حشد الدعم السياسي لحضور مؤتمر البحرين لإعطاء الموافقة العربية الرسمية على صفقة القرن…عدا الدول المتحالفة مع أمريكا والسعودية للأسف الشديد مثل الأردن والمغرب ومصر…. وهي دول غير قادرة على الخروج من الفلك الأمريكي البريطاني السعودي والإماراتي والبحريني ولا تمتلك القدرة على رفض أي طلب لأسيادهم الغربيين…
وبالرغم من أن أمريكا والصهيونية العالمية وحلفائها المتصهينين من الأعراب عازمون لحشد أكبر مشاركة في ذلك المؤتمر إلا أن ملامح الفشل ظهرت على هذا المؤتمر في القمم الثلاث بعد أن رفض الفلسطينيين المشاركة في ذلك المؤتمر ولحقت بهم بعض الدول مثل العراق ولبنان وغيرها…

واليوم الفلسطينيين يعلمون جيدا بأن هذا المؤتمر المشؤوم سيصفي القضية الفلسطينية ويحولها مع الشعب الفلسطيني إلى سلعة تباع بسوق النخاسة والمتاجرة بالحقوق الفلسطينية والمقدسات العربية والإسلامية….
والذين سجتمعون في البحرين غاب عنهم أو نسوا أو تناسوا بأنهم بإجتماعهم لا يمثلون الشعوب العربية والإسلامية ولا الشعب الفلسطيني وأنهم ليسوا أصحاب القضية ولا يملكون الحق ببيع ما ليس لهم وهم ليسوا أوصياء على الشعب الفلسطيني ولا يمثلونه والحقوق الفلسطينية هي ملك أصيل للشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية ومن يمثلهم حقا وهم محورنا المقاوم والدول الداعمة له…..
فلسطين من يمثلها ويحق له عمل إجتماعات ولقاءات وندوات ومؤتمرات والحديث بالنيابة عنها وعن قادتها وشعبها والشعوب العربية والإسلامية من يقول للغربيين وبالذات لأمريكا والصهيونية العالمية لا وألف لا لبيع فلسطين والقدس ….والتحرير قادم إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب وهي دول محور المقاومة سورية وإيران والعراق واليمن ولبنان وهي دول أثبت قادتها وشعوبها دائما وبالذات في إحياء يوم القدس العالمي بأنهم ولم ولن يتخلوا عن فلسطين وشعبها في الداخل والخارج ولا عن المقدسات الفلسطينية والعربية والإسلامية وقد وجهوا رسالة إلى بعض القادة الأعراب المتصهينين الذين إجتمعوا في مكة وسيجتمعون في البحرين في الأيام القادمة…لنفس الأهداف للتحريض على إيران ومحورها المقاوم في كل مكان وما جرى من حوادث في الإمارات وبحر عمان بناقلات النفط هو عمل مخطط له من اجهزة إستخبارات عالمية صهيونية وأمريكية وعربية للضغط على إيران والتهمة جاهزة لها دائما كما طلب منهم ترامب وبولتن وبومبيو ونتنياهو ولينفذ سلمان ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد وحمد بن خليفة كل ما طلب منهم وليبرروا حربهم إذا شنت على إيران أمام شعوبهم وأمام الكنغرس والعالم بأن جيران إيران الحكام العرب هم من يريد منا أن نشن حربا على إيران ونخلصهم من شرورها –كما يروج بني سعود اليهود وهؤلاء الخونة —
وللموافقة الرسمية والعلنية على صفقة القرن وتأييدها بالإجماع على قرارات إجتماع البحرين المنتظرة لبيع فلسطين وشعبها مرة أخرى في سوق النخاسة كما باعها آبائهم وأجدادهم لبريطانيا والعصابات الصهيونية العالمية منذ زمن بعيد وقبضوا ثمن دنيوي بخس مقابل ذلك وهي عروشهم واليوم أحفادهم يقومون بالبيع مرة أخرى لتبقى عروشهم إلى يوم البعث…
وأيضا للتحريض على الجيش اليمني واللجان الشعبية والحوثيين الذين أرهبوا بني سعود وبني زايد عدة مرات بضرب مطاراتهم ومدنهم وغيرها بالطائرات المسيرة وإيقاف حركة الملاحة فيها نهائيا هذا غير الإنتصارات المتعددة في أرض الميدان وعلى كافة الجبهات…وقد فشلوا بما تعنيه الكلمة بحشد الدعم السياسي والعسكري والشعبي لتنفيذ مخططاتهم الصهيونية وفي كل إجتماعاتهم وسيفشلون في مؤتمر البحرين فشلا ذريعا بإذن الله تعالى…

وهذه رسائل نصر تقول لبعض حكام العرب المتصهينين بأن القدس وفلسطين ومحورنا المقاوم وإيران وكل محورنا المقاوم خارج صفقاتكم التجارية والسياسية والعسكرية الفاشلة ومخططاتكم الصهيونية….وبأن إجتماعاتكم كلها منذ التخطيط لإحتلال فلسطين أي قبل النكبة والنكسة باءت بالفشل لأنها كانت داعمة للصهاينة ولحماتهم في أمريكا وبريطانيا وكل أوروبا…
والآن يجب أن تتنحوا جانبا لأنكم وآبائكم وأجدادكم لم تحرروا شبرا واحدا من فلسطين…بل تآمر ابائكم وأجدادكم عليها وعلى شعبها وعلى مقاومتها في الماضي وأنتم تتآمرون عليها في الحاضر لتبقى عروشكم قائمة لكم ولأبنائكم وأحفادكم إلى يوم البعث…..

فأسمحوا لي راية الأمة العربية والإسلامية وإن سقطت من أيدي العرب فإن الله يرفعها بإيدي العجم المسلمين واليوم سترفع بأيدي إيران الإسلامية ومحورها المقاوم والتي أعدت لأعداء الله والأمة والإنسانية برمتها ما إستطاعت من قوة عسكرية وسياسية ودينية وإقتصادية وإجتماعية أرهبتهم وجعلتهم يتخبطون…

وتستطيع إيران الإسلامية من خلال هذه القوة أن تمرغ أنف أمريكا والمحتلين الصهاينة في التراب وتهزمهم الهزيمة النهائية إذا إرتكبت أمريكا واليهود الصهاينة أية مغامرة هنا او هناك على إيران أو سورية او حزب الله او غزة وما حققته المقاومة الفلسطينية في الحرب الأخيرة التي شنت عليها قبل عدة أسابيع دليلا واضحا على النصر…
وهي حرب إن شنت لا سمح الله ولا قدر…ستكون طاحنة على كل من وقف مع إمريكا ونتنياهو ضد فلسطين وشعبها والقدس وكل من وافقهم على صفقة القرن علنا أو من تحت الطاولة…

والأيام القادمة ستكون مليئة بالأحداث الساخنة وبالذات بعد دعم حكام العرب علنا عدى فلسطين والعراق ولبنان وفلسطين وغيرها لما سيقدم عليه ترامب الأخرق في الأيام القادمة في مؤتمر المنامة ومتابعة تنفيذ صفقة القرن وغيرها إلى شن حرب كما يقولون خاطفة وسريعة على إيران لتخليصها من قوتها الصاروخية…

صحفي وكاتب أردني*