أحاديث عن انتهاء التقنين وتعافي سورية كهربائياً..يعكرها حجم الاستثمار في سرقة التيار

حقائق لافتة سردها مدير شركة كهرباء ريف دمشق م.خلدون حدى في تصريحه..إذ يبيّن أن الطاقة المقدرة من ضبوط الاستجرار غير المشروع بلغت منذ بداية العام حوالي 15.372 مليون ك.و.س، تقدر قيمتها بـ 379 مليون ليرة تقريباً.

يوضح حدى أن الضابطة العدلية تكثف جولاتها في ريف دمشق ولاسيما في المناطق الصناعية كونها الأكثر استجراراً، كما في عدرا والكسوة والسبينة وصحنايا والسليمة، إذ بلغ إجمالي عدد الضبوط منذ بداية العام 3293 ضبطاً، منها 46 مركز تحويل خاص يعود أغلبها لمعامل البلاستيك، إضافة إلى 2730 ضبطاً أحادياً منزلياً و437 تجارياً أحادياً، و10 منزلي ثلاثي، و 70 ضبطاً تجارياً ثلاثياً، مؤكداً أن الضبوط كافة تجري متابعتها للتأكد من استرداد المبالغ المترتبة على “لصوص” الكهرباء؛ فأي تأخير من المخالف في المراجعة يقطع التيار الكهربائي عنه مباشرة، فيما قدّر قيمة المبالغ المسددة منذ بداية 2019 بـ180 مليون ليرة تقريباً.

وحول نسبة المناطق التي وصل إليها التيار الكهربائي أكد حدى أن 90% من البلدات في ريف دمشق عاد إليها التيار بنسب متفاوتة، إذ يتم التركيز على المناطق السكنية والمنشآت الحيوية الضرورية ومضخات المياه، أما الحديث عن عودة المنظومة الكهربائية بالكامل فيستغرق سنين عدة نظراً لحجم الدمار الكبير والاعتمادات الهائلة التي يتطلبها، فضلاً عن صعوبات تأمين المواد الأساسية نتيجة العقوبات والحصار الاقتصادي، مؤكداً في الوقت ذاته أنه رغم النقص الحاد في العمال، إلا أن التوجه لإعادة تأهيل ما أمكن من مكاتب الطوارئ بحيث يكون لكل تجمع مكتب طوارئ حسب الكثافة السكانية ومراكز التحويل الموجودة في المنطقة، وكان آخر المكاتب المعاد تأهيلها في كفر بطنا وحرستا وعربين وزملكا تضاف إلى الـ117 مكتباً الموزعة في الريف.

وبين حدى أنه تم تركيب 8021 عداداً هذا العام رغم النقص الحاد في العدادات الجديدة، إذ يجري تأهيل العدادات القديمة وتوزيعها حسب الضرورة، لافتاً إلى خطة في مؤسسة توزيع الكهرباء لتأمين عدادات جديدة خلال فترة قصيرة، كما تم تركيب 26 مركز تحويل عام جديد، و159 مركزاً خاصاً، فيما تجاوز عدد المشتركين في ريف دمشق 1.081 مليون مشترك. وأضاف حدى أن الشركة تتابع خطتها لإخراج جميع العدادات خارج العقارات حتى لا تتراكم التأشيرات داخل العداد، ولتخفيف الاعتداءات على المنظومة والاستجرار غير المشروع، مؤكداً أن قسماً كبيراً أنجز الآن، ويوجد عقود بعدة أماكن لإخراج العدادات وتنظيم تغذية لها إذ تتوزع المشاريع حسب الأهمية، فالأولوية للمناطق الصناعية والعشوائيات.

وبما يتعلق بمشاريع الطاقات المتجددة رأى حدى وجوب تشجيع الصناعيين للتوجه إلى هذه الطريقة في توليد الطاقة، وهو ما بدأت به عدة معامل في ريف دمشق حيث توجهت للاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل المعمل والتخفيف عن المنظومة، مشيراً إلى دراسة عدة طلبات حالياً وتقديم مساعدات فنية للمشاريع الخاصة، كما تقوم مديرية خدمات الطاقة بقبول طلبات المستثمرين لإنشاء مشاريع توليد الطاقة باستخدام ألواح الطاقة الشمسية من أجل بيع الطاقة المولدة للشركة، وهذا الإجراء يهدف إلى تشجيع المستثمرين لإنشاء مثل هذه المشاريع.

البعث